تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٨٣ - سنة ١٣٢١ هـ-١٩٠٣ م الحاج عطيّة و زعيم الخزاعل
و فيها في الثامن و العشرين من محرم توفي بالنجف الشيخ حسن بن الشيخ عبد اللّه ابن محمد باقر بن علي أكبر بن رضا المامقاني.
ولد في مامقان سنة ١٢٣٨ هـ. عالم ثقة جليل القدر رفيع المنزلة، صار مرجعا للتقليد لجملة من أهالي أستانبول و القفقاز و آذربيجان. و كان مدرّسا قديرا في علم الأصول، يحضر درسه العلماء في مسجد صاحب الجواهر. و كان إماما لصلاة جماعة يقيمها في سطح الكيشوانية الشمالية من الصحن العلوي الشريف. ألّف كتاب"ذرايع الأعلام في شرح شرايع الإسلام"، و"بشرى الوصول إلى أسرار علم الأصول"، و"أصالة البراءة". [١]
سنة ١٣٢١ هـ-١٩٠٣ م الحاج عطيّة و زعيم الخزاعل
في حدود هذه السنة وقعت في عين العزّيّة حادثة بين الزعيم النجفي الحاج عطيّة أبو گلل و أصحابه من جهة، و رئيس الخزاعل عبّود آل شطنان و جماعته من جهة أخرى.
غزا عبّود آل شطنان بادية النجف الغربية و استولى على قوم، و غنم أموالهم، و فيهم رجل نجفي يتّجر ببيع الأغنام يدعى عبّود بن محمد صالح جويريد العكايشي من أهل محلّة العمارة في النجف. و في يوم نزل عبود آل شطنان و زمرته بقصر العزّيّة ضيفا على صاحب القصر سلطان آل عگلة، فقال صاحب القصر لزعيم الخزاعل: يا عبّود ألم تعلم أنّك مدين لأهل النجف فكيف تأتي إلى هنا كأنّك آمن من سطوتهم و لم تخش بأسهم؟.
فقال الخزاعي: إنّي أعلم بذلك، و لا أكترث بهم. و يومئذ كان في المجلس رجل يدعى جعفر بن الشيخ علي ثامر النجفي، ثمّ إنّ جعفر قصد عطيّة أبو گلل في مدينة
[١] معارف الرجال: ١/٢٤٣.