تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٨٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
أهل الصدر الأول من الصحابة إلاّ أنّه يستلزم الطعن في الكتاب المجيد و تواتره. و قد ردّ عليه الشيخ محمود الطهراني. [١]
و فيها توفي في النجف الشيخ محمد علي بن هلال السوداني [٢] الكندي النجفي، و قد أشرف عمره على التسعين سنة.
كان من العلماء الأفاضل و الأدباء الأماثل، و شاعرا ظريفا محقّقا في ضبط المواد اللغوية، إضافة إلى أنّه مؤرّخ و راوية للوقايع التي حدثت بين القبائل العربية في دجلة و الفرات. و كان قد هاجر من عشيرته في العمارة جنوب العراق و حطّ رحله بالنجف لتحصيل العلم و الأدب. [٣]
و في حدود هذه السنة توفي بالنجف الشيخ حسن بن الشيخ عيسى بن الشيخ حسن الفرطوسي النجفي، المعروف بالفرطوسي الكبير، و دفن في رحبة مقام الإمام زين العابدين عليه السّلام في الطرف الغربي من محلّة العمارة.
فقيه عالم محقّق جليل القدر رفيع المنزلة. إشتهر بالفقاهة و حسن الاستنباط بين معاصريه، و صار مرجعا للتقليد في أواخر أيامه عند سواد العراق. و قد تقدّم سنة ١٢٥٩ هـ سفره مع الشيخ حسن نجل كاشف الغطاء إلى كربلاء لملاقاة الوالي العثماني نجيب باشا حينما عزم الوالي على الإنتقام من أهل النجف كما قتل أهالي كربلاء و أرضخهم لجوره. له كتاب"الشرايع"في الفقه في ثمانية أجزاء. [٤]
[١] معارف الرجال: ١/٢٧١.
[٢] السودان فخذ من قبيلة كندة من اليمن نزلوا أولا في الجزيرة من أراضي عربستان ثمّ انتقلوا إلى نواحي العمارة على شط دجلة من أراضي عراق العرب، و هم الآن سنة ١٣٢٥ هـ يزرعون الأرز في مجمع مياه دجلة (الحصون المنيعة في طبقات الشيعة: ٧/١٨١)
[٣] معارف الرجال: ٢/٣١٥.
[٤] معارف الرجال: ١/٢٥٥.