تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٨١ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
نهب دار العلاّمة العاملي
و في هذه السنة نهبت دار العلاّمة الشيخ عبد الحسين صادق العاملي في إحدى وقايع الشمرت و الزقرت، و كانت داره في محلّة المشراق جوار داري السيّد محمد بحر العلوم و السيّد محمد القزويني، فقال في ذلك الشيخ العاملي:
داري مقوّضة و رحلي مغنم # و العيش بين محمّدين مذمّم
جارين ما رعيا لجار حرمة # لكأنّما حفظ الجوار محرّم
بفناهما مالي ابيح فقل به # فيء بأبناء الشمرت مقسّم
أقصى وعيدهما التماس أو رجا # فكأنّما هم للأرامل توأم
البعد أنجى ما أرى و هما هما # لن يدفعا و بنو الشمرت هم هم
[١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في شهر جمادى الآخرة توفي في النجف الشيخ ميرزا حسين بن ميرزا محمد تقي المازندراني النوري، المولود في الثامن من شهر شوال سنة ١٢٥٤ هـ، و دفن في الإيوان الثالث عن يمين الداخل إلى الصحن الغروي المقدّس من الباب القبلي.
ذكره شيخنا محمد حرز الدين، و قال: العالم الفاضل الجامع الثقة الجليل، زرته في داره عند عودته من سامراء سنة ١٣١٤ هـ و كان شيخا عالما محيطا بعلم الحديث و الرجال و قد تملّك مكتبة فيها نفائس المخطوطات و الكتب القيّمة.
أشهر مؤلّفاته كتاب"مستدرك وسائل الشيعة"و هو كتاب جليل نافع و أحسن ما كتب في جمع الأخبار، و كتاب"نفس الرحمان في أحوال سلمان"، و"دار السلام في الرؤيا و المنام"و"آداب الزيارة"، و كتاب"مواقع النجوم"في إجازاته، و كتاب"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب"، و ياليته لم يكتبه إذ به طالت ألسنة اليهود و الملحدين، و لقد أراد شيئا فوقع فيما هو أعظم منه، و عمدة ما أراده بيان ما صدر من
[١] شعراء الغري: ٢/١٢٥.