تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧٥ - حجّة الشيخ محمد طه نجف
مات فيه كثير من الأفاضل و المعارف. [١]
حجّة الشيخ محمد طه نجف
و في هذه السنة حجّ المرجع الديني العلاّمة الشيخ محمد طه نجف المتوفى ١٣٢٣ هـ، و في طريق عودته بعد الفراغ من حجّه أنشأ قصيدته المعروفة بالقصيدة العلوية في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام. و لمّا قرئت القصيدة في مجلس القادمين لزيارة الشيخ و تهنئته بسفره عمد بعض تلاميذ الشيخ إلى شرحها بإشارة من أستاذهم الناظم، منهم السيّد زين العابدين بن السيّد جواد القمّي المتوفى سنة ١٣٠٣ هـ، فشرحها شرحا مبسوطا و سمّي الشرح أوّلا بـ"السيف المنتضى"، و قرظه الشيخ عبد الهادي شليلة و أدرج هذا الاسم في رباعية التقريظ لكنّ الشارح عدل عن هذا الاسم و سمّاه "البراهين الجليّة في شرح القصيدة العلويّة". و ممّن شرح القصيدة العلوية هو السيّد مهدي بن السيّد علي البحراني الغريفي و أسماها"الدرّة النضيدة في شرح القصيدة"، و شرحها الشيخ مرتضى بن الشيخ عباس بن الشيخ حسين بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى سنة ١٣٤٩ هـ أسماه"أسنى التحف في شرح قصيدة محمد طه نجف"، و القصيدة هي:
تمام الحج أن تقف المطايا # على أرض بها النبأ العظيم
[٢]
وصيّ محمد و أخيه منه # كهارون يقاس به الكليم
و نفس محمد بصريح قول الـ # مهيمن و الصراط المستقيم
[١] معارف الرجال: ٣/٦٤.
[٢] ناقض به البيت المعروف لذي الرمّة يشبّب بخرقاء و كانت قاعدة بيضاء شهلاء كأنّها قائمة من طولها، قال:
تمام الحج أن تقف المطايا # على خرقاء واضعة اللثام
فكانت خرقاء تقول حين يمر بها الحاج: أنا منسك من مناسك الحج لقول ذي الرمّة.