تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٨ - ردود القصيدة البغدادية
و زاد يزيد الدين نقصا و بعده # دهى بالوليد القرد أم الهدى عقر
تنادي لإحياء الهدى عترة الهدى # فما عاقهم قتل و لا هالهم ضر
و كم بذلوا في الوعظ و الزجر جهدهم # و لم يجد بالغاوين وعظ و لا زجر
و كم ندبوا للّه سرّا و جهرة # و قد خلصا منهم له السر و الجهر
إلى أن تفانوا كابرا بعد كابر # و ما دولة إلاّ و فيها لهم وتر
و لا مثل يوم الطف يوم فجيعة # لذكراه في الأيام ينقضم الظهر
يذيب سويدا القلب حزنا فعاذر # إذا سفحت من ذوبها الأدمع الحمر
و مذ أعذروا بالنصح للّه و الدعا # إليه و آذان الورى صكّها و قر
و شاء إله العرش أن يعضد الهدى # و يظهر من مكنون أسمائه و فر
تألّب أحزاب الضلال لقتله # عصائب يغريها به البغي و الغدر
و همّوا به خبطا كموسى و جدّه الـ # خليل فأضحى ربح همّهم الخسر
فأغشاهم عنه و غشاه نوره # و كانوا بما همّوا لجدّهم العثر
و قام لخمس بالإمامة آية # كعيسى و يحيى آية و له الفخر
إذا أمّ معصوم من الآل زاخر # من العلم لا ساجي العباب و لا نزر
و كان كداوود فسل هيثميكم # أهل بعد هذا في إمامته نكر
و غاب بأمر اللّه للأجل الذي # يراه له في علمه و له الأمر
و واعده أن يحيي الدين سيفه # و فيه لآل المصطفى يدرك الوتر
و يخدمه الأملاك جندا و إنه # يشدّ له بالروح في ملكه أزر
و إنّ جميع الأرض ترجع ملكه # و يملؤها قسطا و يرتفع المكر
و أن ليس بين الناس من هو قادر # على قتله و هو المؤيّده النصر
فأيقن أنّ الوعد حقّ و أنّه # إلى وقت عيسى يستطيل له العمر
فسلّم تفويضا إلى اللّه صابرا # و عن أمره منه النهوض أو الصبر