تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٨٦ - الزحف على النجف و خضوعها
لدى الثوّار غير البنادق و السيوف و المقاوير و الفالات و بعض المدافع الرشاشة التي غنموها في بعض جبهات القتال. و قد نشر اللفتننت كولونيل السر أرنولد ولسن، الحاكم الملكي العام في العراق بيانا يدعو فيه المرجع الديني شيخ الشريعة الأصفهاني للدخول معه في مفاوضات لوقف الثورة، فكتب إليه شيخ الشريعة مشترطا منح العراق استقلاله قبل الدخول في المداولات السياسية. [١]
حالة النجف
في شهر رمضان من هذه السنة-تمّوز عام ١٩٢٠ هـ، تبرّع السيّد گاطع العوادي، و هو أحد رجال الثورة العراقية، بمبلغ مئتي ليرة للقيام بتعزية في مسجد الهندي في النجف، فكانت مظاهرة عظيمة، خطب فيها السيّد محمد باقر الحلّي و تلا قصيدة له، و صفّق الحاضرون و هتفوا بسقوط الاحتلال، فاضطربت النجف، و طلبوا من السيّد گاطع أن يترك التعزية، فاقترح أن يذهبوا إلى بيت الشيخ علي كاشف الغطاء بدلا من التعزية، فاجتمع النجفيّون فعلا في هذا البيت و جرت الخطب أيضا، و قد حاولت السلطة القبض على على القائمين بهذه الحركة فلم يقع أحد في قبضتها. و كانت هذه الحركة سببا إلى تشكيل المندوبين الستّة، و هم:
الشيخ جواد، و الشيخ عبد الكريم، و محسن شلاش، و السيّد نور، و السيّد علوان، و الشيخ عبد الرضا. [٢]
الزحف على النجف و خضوعها
بعد استسلام كربلاء، و احتلال سدّة الهندية، و فكّ الحصار الذي ضربه الثوّار عن حامية الكوفة، أصبحت مدينة النجف الأشرف هدفا للآلاي (٥٥) كما أنّ المجلس
[١] الأعلام: ٥/١٣٥.
[٢] مذكرات السيّد گاطع العوّادي: ١٣.