تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٨ - سنة ١٣١١ هـ-١٨٩٣ م وباء في النجف
توفي في ضواحي الحيرة حيث أقام هناك آخر أيامه، و نقل إلى النجف و أقبر فيه. [١]
و فيها توفي في طهران الشيخ ملاّ إبراهيم بن محمد علي القمّي، و نقل إلى النجف و دفن فيه.
عالم فاضل فقيه صالح. خرج في أوان شبابه متسكّعا إلى العراق. لازم في كربلاء درس السيّد إبراهيم القزويني، ثمّ أخذ في النجف عن الشيخ صاحب الجواهر و الشيخ مرتضى الأنصاري، و أقام في طهران بأمر أستاذه الأنصاري حتّى توفي. [٢]
و في حدود هذه السنة توفي في طهران الشيخ محمود بن جعفر بن باقر الميثمي العراقي و حمل نعشه إلى النجف و دفن في داره الصغيرة قرب الصحن الشريف.
له كتاب"دار السلام فيمن فاز بسلام الإمام"أي صاحب الأمر عليه السّلام-باللغة الفارسية-و له"قوامع الأصول"، و تصانيف أخر. [٣]
سنة ١٣١١ هـ-١٨٩٣ م وباء في النجف
في هذه السنة حدث وباء في العراق و خصوصا في بلدنا النجف الأشرف.
ذكره شيخنا محمد حرز الدين، و قال: و قد سرى إليهم من جهة الحجاز بعد قدوم الحاج من مكّة المكرّمة، فكان في البصرة و نواحيها، ثمّ عمّ البلاد و أهلك العباد في تلك السنة، و في السنة التي قبلها كان في ممالك الفرس و الروس. و لمّا حلّ في العراق أقام الشيعة عزاء سيّد الشهداء الحسين بن علي عليهما السّلام في الطرق و المسالك، و أكثروا من الإستغاثات برفع الأعلام و المصاحف الكريمة، و البروز إلى الصحاري و البراري، و الندبة في ليالي الجمعات. و قد كان أهل سواد النجف ممّن حلّ فيهم ذلك الوباء
[١] معارف الرجال: ١/٢٣٤.
[٢] أعيان الشيعة: ٥/٤٤٧.
[٣] الذريعة: ٨/٢١.