تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٥١ - محاكمة الثوّار
تغريب السيّد محمد علي الطباطبائي
في ظهيرة غرّة شعبان سنة ١٣٣٦ هـ دعا الكابتن بلفور السيّد محمد علي بن السيّد علي تقي الطباطبائي بحر العلوم إلى الخان و أعلمه أنّه مطلوب إلى بغداد. ثمّ ركب مخفورا إلى المعسكر في الكوفة، و منها أركب في سيّارة إلى بغداد. و قد ذهب الكابتن بلفور و جماعة من الجنود على أثر تغريبه إلى بيته و كبسوه و فتّشوا أوراقه. و قد اشتهر هذا السيّد بتحيّزه إلى العثمانيين.
و في يوم الإثنين ثاني شعبان من هذه السنة خرج السيّد كاظم اليزدي من النجف إلى الكوفة بعد إمضائه مدّة الحصار في النجف.
و في هذا اليوم وصل النجف أغا تقي النواب، على أن يكون معاونا للحاكم السياسي في النجف بدل حميد النواب، لأنّ هذا اذن في مغادرة النجف إلى الهند ترويحا لخاطره. و كذلك صرف الكابتن بلفور حاكم الشامية بإنگليزي آخر يدعى "گرين هاوس"لكنّ هذين لا يفارقان النجف إلاّ بعد تمام محاكمة الشيوخ المعتقلين في جسر الكوفة.
و في يوم الاثنين تاسع شعبان أعيد السيّد محمد علي من الحلّة إلى جسر الكوفة، و شوهد في ساقيه قيد خفيف، و قد بدأت محاكمته هناك مع المعتقلين. [١]
محاكمة الثوّار
قرّرت سلطة الإحتلال محاكمة الأشخاص الذين اتّهموا بقتل حاكم النجف الكابتن مارشال، و الحارسين الهنديّين في ١٩ آذار ١٩١٨ هـ، و كذا الذين تصدّوا إلى محاربة القوّات الإنگليزية بعد حادث القتل، و تتألّف المحكمة من ثلاثة ضبّاط بريطانيين، كان يرأسها الكولونيل لچمن، و قد جرت المحاكمة باللغة العربية، و بصورة علنية.
[١] مجلّة الثقافة الجديدة: العدد ٤، السنة ١٩٦٩ م، ص ٣٣٥.