تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٤٦ - تسليم الشيخ محمد جواد الجزائري
و في صباح يوم الخامس عشر من رجب قبضوا على الشابّين الذكيّين رزّاق و تومان ولدي غيدان عدوة المعموري، أحد رؤساء الشباب في محلّة الحويش و من الرجال الموادعين للإنگليز، و قد كان لذينك الشابّين يد خفيّة في حادثة النجف و اعمال سرّية اتّضحت للإنگليز، و لا يعلم على التحقيق فاضح أعمالهما، و الظاهر أنّ الذي كشفها بعض الثوّار الذين قبض عليهم.
و في الساعة العاشرة من مساء هذا اليوم قبض على تومان بقر الشام. [١]
و في ضحى يوم الأحد سادس عشر رجب سنة ١٣٣٦ هـ ألقي القبض على حمود الحار، و أولاد حبيب الحار، و هم مسلط و سعيد و مجيد.
و في الساعة العاشرة منه جاء أهل الأحياء الأربعة في النجف بما جمعوه من السلاح، فكان عدده ٢٠٠ بندقيّة أكثره من الطراز القديم، و فيه قليل من السلاح التركي و الألماني.
و فيه قبض على رشيد كرماشة من أهل محلّة العمارة.
و في يوم الإثنين سابع عشر رجب قبض على عبد بن يوسف شبع، و حسين الصرّاف.
و في الساعة العاشرة سلّم أهل الاحياء ما جمعوه ثانية من السلاح، فكان دون المئة أكثره من الطراز القديم كذوات الإصبع و نظائرها من بندقيّات العشائر، و سلّموا أيضا كثيرا من الخناجر المذهبّة و المفضّضة.
تسليم الشيخ محمد جواد الجزائري
و في ضحى يوم الثلاثاء الثامن عشر من رجب سلّم الشيخ محمد جواد الجزائري نفسه بواسطة شيخ الشريعة، فإنّه كتب إلى معاون الحاكم السياسي حميد خان بإبقاء الجزائري ريثما يثبت عليه القانون حكم النفي أو غيره، و قد تعهّد للإنگليز بتسليمه إن
[١] مجلّة الثقافة الجديدة: العدد ٤، السنة ١٩٦٩ م، ص ٣٢٧-٣٢٩.