تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٢٦ - رسالة أخرى إلى القائد البريطاني العام
الشريفة و سمعة حضرات العلماء الأعلام دامت بركاتهم و المجاورين لذلك البلد الطاهر.
و لا شك أنّ القبطان بلفور سيطلع حضرتكم على هذه الأوامر التي إن لم يطعها أهالي النجف الأشرف و يرضخوا لها فلا بدّ أن تحصل بواسطتهم المضايقة على حضرات العلماء الأعلام الساكنين في النجف الأشرف، و أنا على يقين بأنّكم ستساعدون السلطات البريطانية و تعاونوها بثقب فكركم و عالي همّتكم و حسن نيّتكم على تهدئة أحوال البلد الطاهر و إخماد الفتنة الحالية، إذ أنّكم تعرفون حقّ المعرفة حسن نيّة الحكومة المعظّمة و مساعيها الكثيرة التي تبذلها لإعلاء المبادئ التي يدين بها أهالي العراق و إنقاذ شعوبه من المظالم و المفاسد السابقة و إنا لمنتظرون نتيجة مساعيكم المشكورة أدامكم المولى ملاذا للإسلام و السلام.
الحاكم الملكي العام في العراق
٢١ مارت ١٩١٨ م
و قد وردت هذه الكتب سرّا بواسطة أحد زعماء النجف السيّد مهدي السيّد سلمان، الوسيط بين الإنگليز و العلماء. [١]
رسالة أخرى إلى القائد البريطاني العام
في اليوم الحادي عشر من جمادى الآخرة من هذه السنة، الخامس و العشرين من آذار سنة ١٩١٨ م، كتب بعض العلماء و أنجالهم برقية إلى القائد البريطاني العام، و قد نقلها المدعو علي هجوج إلى دار الحكومة فتسلّمها حميد خان، و أرسلت إلى بغداد، و هذا نصّها:
لحضرة القائد العام لجيوش بريطانية العظمى-بغداد.
نحن العلماء في النجف الأشرف نرفع الشكوى عنّا و عن عامّة الفقراء و المساكين
[١] ثورة العشرين في ذكراها الخمسين: ٣٠.