تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٢٤ - إجتماع الرؤساء بالإمام اليزدي و بالقائد بلفور
التل الجنوبي المطل على بحر النجف، و لبثوا كذلك زهاء العشرين يوما يتناوبون الحراسة و تبادل إطلاق النار. [١]
إجتماع الرؤساء بالإمام اليزدي و بالقائد بلفور
في صباح الخميس الموافق للحادي و العشرين من آذار ١٩١٨ م، أي ضحى اليوم الثالث من مقتل الكابتن مارشال، دعا السيّد محمد كاظم اليزدي رهطا من العلماء و الرؤساء و الوجوه و الأشراف و رؤساء الثوّار دعاهم إلى مدرسته، و كلّمهم في ضرورة تدارس الوضع العام في النجف، و إيجاد الحل المناسب لهذه الأزمة الآخذة بالخناق ساعة بعد أخرى، و لا سيما أنّ البلدة مكتظّة بالزوّار و الأغراب الذين جاؤا إليها من مختلف الأنحاء، بمناسبة عيد رأس السنة (عيد الدخول) ، و إذا برؤساء الثورة يطالبون السيّد بأن يضمن لهم و لأتباعهم العفو العام و الأمان التام، فانفرط الإجتماع من دون نتيجة.
و استطاعت عيون الإنگليز المنبثّة في كل مكان أن تحيط الكابتن بلفور علما بما حصل في هذا الإجتماع، فإذا به يبعث برسائل إلى بعض وجوه النجف و علمائها و زعمائها كالمرجع الديني السيّد محمد كاظم اليزدي، و السيّد مهدي السيّد سلمان، و الحاج حسّون شربة، و السيّد علي جريو، و عبد اللّه الرويشدي، و مطلگ العلاوي، و غير هؤلاء، يطلب فيها شخوص البعض من أرباب الحل و العقد إلى مكتبه الرسمي للمداولة حول ما يمكن إجراءه لحل هذه الأزمة، و الإستماع إلى وجهة نظر الحكومة البريطانية في الأمر، على أن يحمل القادمون علما أبيض لئلا يتعرّضهم الجند بإطلاق الرصاص عليهم، فانتدب السادة العلماء كلاّ من:
الشيخ محمد جواد صاحب الجواهر، و الشيخ جعفر الشيخ راضي، و المرزه محمود آغا الهندي، و السيّد هادي الرفيعي، و السيّد عباس خازن (كليدار) الروضة
[١] ثورة النجف: ٥٠.