تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و يقول بيترز: إنّه وجد النجف مدينة مزدهرة، يتراوح عدد نفوسها ما بين العشرين و الثلاثين ألف نسمة. و قد ألفاها محاطة بسور متداع، مشرف على السقوط.
و كانت البيوت مثل السور، مبنيّة بالطابوق المستمد من خرائب الكوفة، و لذلك كانت الحمير تشاهد و هي تنقل هذا الطابوق يوميا من الكوفة إلى النجف. و كان ماء النجف أحسن ماء شربه في البلاد، و قد كان يؤتى به إليها بقناة تمرّ من تحت الأرض، على أنّه يقول: إنّ طعم الماء المستقي من الآبار كان يغلب فيه طعم الكلس. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي في النجف العالم الكبير السيّد محمد الشرموطي.
السيّد محمد بن هاشم بن محسن بن علي بن حسن بن سعد بن أحمد بن يعقوب ابن سعد بن غالب بن شمس الدين بن قمر الدين بن بدر الدين بن بهاء الدين بن جمال الدين بن شرف الدين بن فائز الدين بن شهاب الدين بن نور الدين بن بدر الدين بن بيداء الاستدرجاني بن جمال الدين بن ضياء الدين بن قمر الدين بن شهاب الدين بن أحمد بن مطرود بن محمد بن حسين الأعرج بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام.
هكذا وجدت صورة نسبه بخطّه في مقدمة كتابه"تبصرة المستخرجين". [٢] و في كتابه "الأنوار الشرموطية"ولد محمد بن السيّد هاشم في نهر العلقمي غربي الكفل، يوم الخميس غرة شوّال سنة ١٢٥٢ هـ. [٣]
و هو عالم محقّق فقيه أصولي جليل القدر رفيع المنزلة ثقة عدل أمين. كذا وصفه شيخنا محمد حرز الدين، و قال:
كان أستاذنا في الفلسفة و علم النجوم و الفلك و الهيئة و الهندسة و الحساب و الطب
[١] موسوعة العتبات المقدّسة: ١/٢٤٠-٢٤٣.
[٢] تبصرة المستخرجين: ٨.
[٣] الأنوار الشرموطية في علم الأوفاق و الحروف: ٥.