تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢١٥ - الكابتن مارشال حاكما للنجف
النار عليها عصابة تتألّف من ١٥٠ رجلا من أتباع الزعيم عطيّة أبو گلل من سور المدينة، فقتلت خيّالا واحدا و جرحت آخر، فزحفت الخيّالة من دون أن تطلق النار على المدينة المقدّسة.
و في ضحى هذا اليوم، ظهرت في سماء النجف طائرة إنگليزية فلم يتردّد النجفيّون في إصلائها نارا حامية. و ما لبث الأهلون أن هجموا على دار الحكومة و اضطرّوا حميد خان و أتباعه إلى الهرب إلى الكوفة، فكانت العقوبة التي فرضت على هذه الأعمال ٠٠٠,٥٠ روبية، و ٥٠٠ بندقية، مع تسليم عطيّة أبو گلل، و كريم الحاج سعد، و قد هرب الأول، و جرى تسليم الثاني، و جمع مبلغ الغرامتين.
و يقول النجفيّون: إنّ الزعيم عطيّة لم يهرب من النجف و إنّما خرج منها بملء إرادته في السابع من كانون الثاني ١٩١٨ م دفعا للقيل و القال، و نزولا عند نصح الأخيار، و أمّا كريم الحاج سعد فقد أخفى نفسه في المدينة ردحا من الزمن حتى إذا وافته الفرصة التحق بالزعيم عطيّة أبو گلل، ثمّ عاد إلى النجف بعد مقتل الكابتن مارشال في التاسع عشر من آذار ١٩١٨ م للإشتراك في الثورة و تقديم نفسه للشنق. [١]
إجتماع في الكوفة
في الرابع عشر من كانون الثاني ١٩١٨ م زار بعض رؤساء النجف المسالمين الكابتن بلفور في مقرّه بالكوفة، و اعتذروا عمّا حدث، فطلب إليهم العودة إلى النجف، و المحافظة على الأمن و السكينة. [٢]
الكابتن مارشال حاكما للنجف
في الأول من شباط عام ١٩١٨ م عيّن الكابتن مارشال حاكما سياسيّا للنجف، فقام
[١] ثورة النجف: ٢٤-٢٦.
[٢] ثورة النجف: ٢٦.