تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠٦ - رجال الدين و الإنگليز
عطية بعجمي السعدون [١] لرفع راية المقاومة أمام الإنگليز. [٢]
معرض الاستخبارات الإنگليزي
في يوم الثلاثاء التاسع و العشرين من جمادى الثانية فتح في النجف معرض الاستخبارات الإنگليزي، فكانت ترسل إليه المناشير و الجرائد على الاتصال، و مدير هذا المعرض الميرزا أحمد الكربلائي.
رجال الدين و الإنگليز
و في التاريخ المذكور وصلت كتب المرخص السياسي العام من قبل الإنگليز في بغداد السربرسي كوكس إلى طائفة من رجال الدين في النجف، و في صدر كلّ كتاب إضمامة من الأوراق المالية يذكر في كتابه أنّها"إمداد لمعيشتهم مؤقّتا"، فلم يقبلها و ردّها الشيخ جعفر البديري، و الشيخ علي حمود، و الشيخ محمد نجف، و الشيخ علي الشيخ محمد رضا، و الشيخ جعفر، و الشيخ عبد الحسن على ما شاع، أمّا قيمة الأوراق المالية المذكورة فخمسون ليرة إنگليزية. و كان الإنگليز قد أنفذوا قبل ذلك إلى السيّد اليزدي و الشيخ فتح اللّه الأصفهاني لكلّ مئة و خمسين، فردّاها.
[١] عجمي بن سعدون بن منصور بن راشد السعدون (١٢٩٥-١٣٨٣ هـ ١٨٧٨-١٩٦٣ م) : زعيم كان لأسرته إقطاع"المنتفق"و مشيخة عشائره. و نشأ عونا لأبيه، و فيه شجاعة و له أخبار و حروب مع عشائر الظفير و عنزة و مطير. و كان يقيم في مكان يسمي"المغبيشية"بقرب البصرة، و عارض الحكومة العثمانية مدّة لخصومة بينه و بين السيد طالب النقيب، فاسترضاه والي بغداد جاويد باشا قبيل الحرب العامة الأولى. فلمّا نشبت الحرب خاض غمارها مع الحكومة، و قاتل الإنگليز، و ثبت في مواقف عصيبة إلى أن سقطت بغداد، فرحل إلى بعض قبائل عنزة، و هاجمته قوّة إنگليزية فتغلب عليها، و أوغل في البر فنزل معهم إلى أواخر الحرب سنة ١٩١٨ م فمنحوه مزارع في بلدة"كرموس"من ملحقات أورفة، فأقام فيها. (الأعلام: ٤/٢١٧)
[٢] مذكرات المس بيل: ٤٨.