تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠ - خبير آثار يزور النجف
"شطّ الشنافيّة"حيث تقع مدينة الشنافيّة على الجهة اليمنى. [١]
و ممّا ذكره المستر بارلو أيضا: أنّ أكثر الزائرين الذين يقدمون من الهند لزيارة الأماكن المقدّسة في كربلاء و النجف يسلكون طريق الفرات، فالعطشان، فشطّ الشنافيّة، و أنّ سفنا كبيرة ذات حمولة خمسين طنّا تمرّ من هذا الطريق النهري الذي ينتهي بالنجف. [٢]
سنة ١٣٠٨ هـ-١٨٩٠ م جفاف نهر الحميدية
في هذه السنة جفّ نهر الحميدية (نهر عبد الغني) الذي ترتوي منه مدينة النجف، و بقي الناس يقاسون شدّة العطش مدّة لا تقل عن ثلاث سنين، و كان القائمقام يومئذ خير اللّه أفندي، فعرض الحالة على والي بغداد الحاج حسن باشا، فراجع الباب العالي في الأستانة، فصدر أمر السلطان عبد الحميد بحفر جدول جديد يحاذي النهر الأول من أبو صخير إلى النجف، و تمّ حفره سنة ١٣١٠ هـ، كما سيأتي في أحداث هذه السنة.
خبير آثار يزور النجف
و في هذه السنة ١٨٩٠ م-١٣٠٨ هـ ورد النجف الأستاذ الأمريكي جون بيترز، رئيس بعثة بنسلفانيا الأمريكية للتنقيب عن الآثار القديمة في"نفّر"منطقة عفك (عفچ) [٣] من طريق السماوة سالكا طريق الفرات النهري في طرّادة سارت بهم في نهر العطشان إلى الشنافية. ثمّ من هناك دخلوا بحر النجف، و بعد عشر ساعات مضى عليهم وصلوا
[١] تقع مدينة الشنافية القديمة في الجهة الصحراوية، جانب النجف، و هي التي يصفها الرحّالة بارلو، و فيها منازل و دار ضيافة السادة الأجلّة"آل مگوطر".
[٢] وادي الفرات و مشروع سدّة الهنديّة: ٢/٢٦٤-٢٦٥.
[٣] عفك معرب"عفچ"بعين مهملة وفاء مفتوحة و جيم فارسية، أرض قرب مقام شعيب عليه السّلام على الفرات شرقي الكوفة، عرفت برجل اسمه محمد بن عفّاچ.