تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩ - رحّالة يزور النجف
السلطاني باسم السلطان ناصر الدين شاه القاجاري [١] . له كتاب"الفذلكات"في الأصول، و كتاب أهداه إلى السلطان ناصر الدين شاه القاجاري اسمه"الرحلة"إلى إيران"، و هي رحلته من النجف إلى إيران، تقدّمت سنة ١٢٧٥ هـ. [٢]
سنة ١٣٠٧ هـ-١٨٨٩ م برد عظيم في النجف
في هذه السنة ١٣٠٧ هـ-١٨٨٩ م نزل في النجف و ضواحيها برد عظيم، قيل إنّ الحبّة منه أكبر من الرمّانة المتوسطة. و خلفه مطر غزير كثير، فجرت السيول و جرفت الرمال إلى آبار و قنوات ماء النجف المعدّة لشرب ساكنيه، مثل كري و قناة السيّد أسد اللّه و سدّت مجاري المياه، و صرفت في ذلك أموال كثيرة في سبيل إصلاحها فلم تصلح لضعف الهمم و فتور العزائم. [٣]
رحّالة يزور النجف
و فيها زار الرحّالة المستر بارلو النجف و وصف الأنهار المودّية إلى بحر النجف كما شاهدها، قال:
إنّ النهر المسمّى بـ"نهر الهنديّة"يجري في الجهة اليمنى و هو يحمل نصف مياه الفرات فيترك مدينة كربلاء على الجهة الغربية، و أطلال بابل في الجهة الشرقية، ثمّ يصل إلى مدينة النجف فينصبّ هناك في بحيرة تسمّى"بحر النجف"يبلغ طولها ٦٠ ميلا و عرضها ٣٠ ميلا. ففي هذه الأهوار الواقعة على الجانب الغربي من نهر الهنديّة انتشر وباء الطاعون الذي وقع في سنة ١٨٦٧ م. و المياه بعد أن تجتمع في بحر النجف تأخذ لونا هو أقرب إلى لون مياه الأهوار فتكثر فيها الملوحة ثمّ تتسرّب إلى نهر يسمّى
[١] أوردنا قصيدته في الجزء الأول في آثار الواجهة الغربية من الصحن الشريف.
[٢] معارف الرجال: ٢/٣٦٦.
[٣] تحفة العالم: ١/٢٩٢.