تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٧٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام المجاهد السيّد الحبوبي
باشا من قضاء الشامية إلى الكوفة بعد مخاطبة أهل تلك الأطراف بشأن الحركة إلى دار الحرب. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام المجاهد السيّد الحبوبي
في ليلة الأربعاء الثالث من شعبان توفي الناصرية السيّد محمد سعيد بن السيّد محمود بن قاسم بن كاظم الحبّوبي النجفي. و كانت وفاته عند عودته من جهاد المحتلّين الإنگليز إثر مرض أصابه. و حمل جثمانه إلى النجف، فوصل إليها عصر يوم الجمعة الخامس من شعبان، و عطّلت لذلك جميع الأسواق، و خرج أهل النجف و العلماء و الوجوه لاستقباله مردّدين أهازيج الحزن أمام نعشه حتى أدخل إلى الصحن الغروي الشريف، و أقبر في الإيوان الكبير في جهة القبلة.
ولد في النجف سنة ١٢٦٦ هـ، و هو عالم عامل فقيه ثقة أمين مجاهد، و أديب شاعر محلّق، و من أعيان المجاهدين الذين وقفوا أمام الإنگليز أعداء الإسلام و الإنسانية حين هجموا على العراق و احتلّوا البصرة في سادس محرّم من هذه السنة. و كانت إلى جانب السيّد الحبّوبي جمهرة من العلماء حاملين السلاح إلى جنب المجاهدين في الشعيبة، مثل: شيخ الشريعة الأصفهاني، و السيّد علي الداماد، و الشيخ باقر حيدر، و السيّد أبو القاسم الكاشاني، و السيّد محمد نجل السيّد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، و الشيخ محمد رضا نجل الميرزا محمد تقي الشيرازي، و غيرهم. [٢]
و رثاه جميع الشعراء، و قد كتب على قبره:
فقيد المسلمين غداة أودى # حسيب الدين بينهم فقيدا
لئن وجدوه للساعي مجيبا # فقد فقدوه قرآنا مجيدا
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.
[٢] معارف الرجال: ٢/٢٩١.