تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦١ - فتنة في الجعارة (الحيرة)
و في يوم الخميس حادي عشر ذي الحجّة ١٣٣٣ هـ و ثبوا على جماعة من النجف فقتلوا و جرحوا اثنين و أخذوا دوابّهم، فتجمهر السواد في النجف و أرادوا الفتك بمن عندهم و أطلقوا بعض النار، ثمّ منعهم-بعد الجهد-حضور الشيوخ.
بسالة فتاة بدوية
لمّا واقع الهمج شمّر بظاهر النجف تأثّر أحد الرعاع بفتاة بدوية معها بندقيتها، فأردته في أوّل رمية قتيلا و أخذت سلاحه.
ركب شمّر يغادر النجف
و في يوم الخميس أيضا حادي عشر ذي الحجّة أقفل قسم كبير من الركب (الحدرة) و قد غادروا النجف و هم غير راضين عن أهلها، و قد تولّى خفارتهم الغزالات.
دار الملاّ يوسف
و في يوم الخميس حادي عشر ذي الحجّة عدا الملاّ شاكر فانتقل إلى الدار المشهورة بالملاّ يوسف جدّه في محلّة المشراق [١] ، و كانت قد اعتورت عليها الأيدي.
و هي يوم عاد إليها في حيازة الشيخ عبد الهادي شليلة البغدادي بيد ورثته، و قد طالبه بالبيّنة على أنّها كانت لهم ملكا من الأملاك.
فتنة في الجعارة (الحيرة)
في ثالث عشر ذي الحجّة سنة ١٣٣٣ هـ قتل في الجعارة (الحيرة) علي بن حسين الفطن. أصله من أهل النجف، و قد قتله عبد الرضا زهيرة، نجفي أيضا.
و كان الفطن متغلّبا في الجعارة. شغب عدّة مرّات و تأثّره العثمانيون، فسجن تارات
[١] تقع هذه الدار في محلّة المشراق، في الشمال الغربي لباب الصحن الشريف المعروف بباب الطوسي، و اليوم مطلّة على الشارع العام المستدير حول الصحن الشريف و كانت هذه الدار للعالم الجليل المولى المجاهد السيّد شبّر بن السيّد محمد بن ثنوان الموسوي المتوفى سنة ١١٧٠ هـ، و فيها مرقده.
و قد أخذها الخازن الملاّ يوسف أيام سلطته و حكومته في النجف من ورثة السيّد شبّر.