تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤١ - من توفي في هذه السنة من الأعلام المؤرّخ البراقي
قائمقام النجف بأن لا يقدم على هذا الفعل إلاّ عطيّة و أولاد أخيه، فاعتقلت حكومة الأتراك الزعيم عطيّة و أولاد أخيه، و اعتقلت أيضا حسن حجّي وزاير العكايشي و أخذوا ينقلونهم من سجن إلى آخر حتى نقلوهم إلى سجن الرياضة، و هو سجن لا توصف شدائده، و مضى عليهم أحد عشر شهرا حتى جاء إعلان الحرب العالمية الأولى فأطلقوا. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام المؤرّخ البراقي
في يوم الجمعة عاشر رجب أو شعبان توفي في قرية اللهيبات من قرى الحيرة السيّد حسين بن أحمد بن الحسين بن إسماعيل بن زيني الحسني النجفي، المعروف بالسيّد حسّون البراقي المنتهي نسبه إلى زيد بن الحسن السبط عليه السّلام، و نقل إلى النجف الأشرف و دفن بداره في محلّة البراق التي اشتهر بالنسبة إليها.
ولد في النجف سنة ١٢٦١ هـ، و كان له ولع شديد بتدوين التاريخ و البحث و التنقيب عن الأخبار و الآثار و الحوادث.
قال الشيخ محمد رضا الشبيبي: إنّه من مؤرّخينا الذين خدموا تاريخ هذه البلاد.
و كان يبادر إلى تدوين كلّ واقعة، و قال في حقّه:
ما زلت تلهج بالتاريخ نكتبه # حتى رأيناك بالتاريخ مكتوبا
تصنيفاته تربو على الثمانين مجلّدا، منها: "تاريخ الكوفة"، و"اليتيمة الغروية في الأرض المباركة الزكية"في تاريخ النجف، و"البقعة البهية في مختصر تاريخ الكوفة الزكية"، و"أكبر المقال في مشاهير الرجال"، و"كشف النقاب في فضل أنساب الأنجاب". [٢] و سيأتي في أحداث سنة ١٣٣٣ هـ بيع مكتبة السيّد البراقي.
[١] الحاج عطيّة أبو گلل الطائي: ٩١-٩٧.
[٢] الذريعة: ٤/٤٦.