تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢٧ - سنة ١٣٢٩ هـ-١٩١١ م فتاوى علماء النجف بالدفاع عن إيران و ليبيا
أنفسهم إلى دفاع الكفر عن الممالك الإسلامية، و أن لا يقصّروا و لا يبخلوا في بذل أنفسهم و أموالهم في جلب الأسباب التي يكون بها إخراج عساكر إيطاليا عن طرابلس الغرب، و إخراج عساكر الروسيا و الإنجليز من شمال إيران و جنوب إيران، التي هي من أهم الفرائض الإسلامية، حتى تبقى المملكتان العثمانية و الإيرانية مصونتان محفوظتان من هجوم الصليبيين".
حرّر يوم الإثنين خامس ذي الحجّة الحرام سنة ١٣٢٩ هـ. [١]
و أفتى ثلاثة من علماء النجف أيضا بوجوب الدفاع عن إيران و ليبيا. و قد وجّهوا نداءهم إلى الإيرانيين و مسلمي الهند عامة:
"إلى الإيرانيين و مسلمي الهند عامة: إنّ هجوم روسيا على إيران، و إيطاليا على طرابلس الغرب موجب لذهاب الإسلام و اضمحلال الشريعة الطاهرة و القرآن، فيجب على كافة المسلمين أن يجتمعوا و يطالبوا من دولتهم المتبوعة رفع هذه التعدّيات الغير القانونية من روسيا و إيطاليا، و ليحرّموا السكون و الراحة على إنفسهم ما لم تكشف هذه الغمّة و الغائلة العظمى، و ليعدّوا هذه النهضة منهم تجاه المعتدين على البلاد الإسلامية جهادا في سبيل اللّه كالجهاد في بدر و حنين".
عبد اللّه المازندراني، شيخ الشريعة الأصفهاني، إسماعيل بن صدر الدين العاملي.
و بعد وفاة الآخوند أرسلوا للجهاد من قبل الجبهة شخصين هما السيّد مسلم زوين عن الهيئة العلمية في النجف الأشرف، و عزيز بك قائمقام النجف المستقيل عن حزب الاتّحاد و الترقّي. و بعد أن وصلوا إلى طرابلس ذهبا إلى الأستانة. [٢]
و بمناسبة هجوم الإيطاليين على طرابلس الغرب و برقة نظم الشيخ علي بن الشيخ
[١] مجلّة لغة العرب: الجزء ٧، السنة ١، ص ٢٧٣.
[٢] ثورة العشرين في ذكراها الخمسين: ٤.