تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢٦ - سنة ١٣٢٩ هـ-١٩١١ م فتاوى علماء النجف بالدفاع عن إيران و ليبيا
و فيها توفي بالنجف السيّد كمال الدين بن الأمير محمد علي الرضوي الخوانساري الدولت آبادي النجفي، المشهور بميرزا آقا.
كان من أجلاّء تلاميذ العلاّمة الميرزا الشيخ حسين الطهراني. له كتاب"الإشارة" في الإمامة و معتقد الإمامية. [١]
و فيها توفي بالنجف الشيخ محمد علي بن شير علي البروجردي السهوري نزيل النجف. له"دستور العمل"فقه منظوم فارسي في ثلاثة آلاف بيت، و له أرجوزة في الرجال سمّاها"عدّة الخلف في عدّة السلف". [٢]
سنة ١٣٢٩ هـ-١٩١١ م فتاوى علماء النجف بالدفاع عن إيران و ليبيا
في هذه السنة أفتى الإمام السيّد محمد كاظم اليزدي بوجوب الدفاع عن أرض الإسلام من غزو جيوش الدول الكافرة، و ذلك لمّا بلغ أهل النجف دخول روسيا بلاد إيران، و هجوم إيطاليا على ليبيا، فعقد مجتهدوها و علماؤها مجالس شتّى، و عطّلوا الدروس و الجماعة، و ذهب عبد العزيز بك قائمقام النجف إلى حجّة الإسلام السيّد محمد كاظم اليزدي، و طلب منه فتوى مفصّلة مقيّدة للحكومتين العثمانية و الإيرانية فأفتاه السيّد. و هذا تعريب الفتوى بأغلاطه نقلا عن جريدة الزهور:
"اليوم هجمت الدول الأوربية على الممالك الإسلامية من كلّ جهة، فمن جهة هجمت إيطاليا على طرابلس الغرب، و من جهة أخرى الروسيا بتوسط عساكرها أشغلت شمال إيران، و الإنجليز أتت جنوده إلى جنوب إيران، و هذا موجب لمخاطرة و اضمحلال الإسلام، فلهذا يجب على عموم المسلمين من العرب و العجم أن يهيّئوا
[١] الذريعة: ٢/٩٨.
[٢] الذريعة: ٨/١٦٣. ١٥/٢٢٧.