تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١١٨ - رسالة أخرى من حاكم الحجاز إلى الإمام اليزدي
و أخذ فتاوى من علماء الشيعة فأفتوا بأنّه يجب منع العشائر من هذه الأعمال بالنصائح و الوعظ، فإن أبوا فحينئذ يركن إلى التهديد و التخويف، و إلاّ جاز التنكيل بهم، و من هؤلاء العلماء:
١-الشيخ ملاّ كاظم الخراساني، من النجف.
٢-الشيخ عبد اللّه المازندراني، من النجف.
٣-السيّد محمد القزويني، من الحلّة.
٤-الشيخ محمد حسين، من كربلاء.
٥-الشيخ محمد باقر، من كربلاء.
٦-السيّد إسماعيل الصدر، من الكاظمية.
فكان لهذه الفتاوى أثرها، و كانت تعدّ من التدابير الصائبة تجاه أعمال العشائر، فأرعب القوم و ولّد فيهم الخوف، فسكنوا مدّة و هدأوا زمنا لا بأس به. [١]
رسالة أخرى من حاكم الحجاز إلى الإمام اليزدي
في هذه السنة بعث الأمير سعود الرشيد كتابا إلى الإمام السيّد محمد كاظم اليزدي في النجف الأشرف حول طريق الحج على جبل حائل، هذا نصّه:
إلى جناب الأكرم السيّد كاظم حجّة الإسلام المحترم دام بقاه آمين.
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. على الدوام لازلتم بخير و سرور.
نخبر جنابكم إنّنا من فضل الباري عزّ شأنه و من بركات دعائكم الصالح في عزّ، و الأعداء أذهبهم اللّه، و نحن في تأديب الفاسد من البادية و تأمين الطرق، كما إنّ دولة أمير مكّة المكرّمة تصدّى لإصلاحات الطرق الحجازية و تأديب عموم سكّانها إجراء لصيانة بيت اللّه الحرام و احتراما لدار هجرة سيّد الأنام عليه أفضل الصلاة و السلام.
فببركة دعائكم الصالح نرى فريضة ذمّتنا إظهار شعائر الإسلام، و أملنا من الباري
[١] تاريخ العراق بين احتلالين: ٨/١٩٩-٢٠٠.