تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٠٥ - عام قحط و غلاء
إنّ الذين زعمتهم أولياء لكم # صاروا هباء و فيهم يضرب المثل
إنّ الخيانة تمحو ذكر فاعلها # و لا يجازى الورى إلاّ بما فعلوا
و الصدق يرفع بين الناس صاحبه # إلى الثريّا و هذا النجح و الأمل
هذا من الفئة اللائين قد بذلوا # نفوسهم كي تراح الناس و الملل
كم جرّعوه و ما زلّت له قدم # طعم المنيّة هل إلاّ هو الرجل
بشرى بني النجف الأعلى بمقدمه # فالعدل جاء و ولّى الباطل الزلل
أصبحتم اليوم أحرارا بما فعلوا # فالقوم شكرهم فرض بما فضلوا
اللّه أيّدهم في نصر دولتهم # حتى لقد خضعت للدولة الدول
و نظم الشيخ محمد رضا بن الشيخ هادي كاشف الغطاء المتوفى سنة ١٣٦٦ هـ، قصيدة بعنوان"حبّ الترقّي"، منها:
حبّ الترقّي شأن كلّ غيور # من آمر حرّ و من مأمور
فانهض بعزمك ما استطعت فإنّه # لا يترك الميسور بالمعسور
ماذا يصدّك عن نهوضك للعلا # و الحكم هذا اليوم للدستور
[١]
عام قحط و غلاء
و كانت هذه السنة سنة قحط و غلاء، و لهذا المعنى يشير الشيخ طالب بن الشيخ أسد شرع الإسلام المتوفى سنة ١٣٤٦ هـ في أبيات له، قال:
أبدت لنا مقاصد الدهر # أمرا سها تنطف بالمكر
عاداتها الغدر فلا منكر # لمّا أتته من سني الغدر
شابت بها شبّان من غيّها # و قد فنوا من شدّة الجور
من أجلها صرنا على حالة # يوشك أن نهلك بالقهر
لكن تأسّينا بقوم هم # أئمّة العدل مدى الدهر
[١] شعراء الغري: ١٢/٨٨. ٨/٤٢٣.