تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٠٤ - حزب الاتّحاد و الترقّي
حزب الاتّحاد و الترقّي
و في شهر شعبان أو رجب من هذه السنة تمّ إنشاء كلّ من فرع بغداد و فرع النجف لحزب الاتّحاد و الترقّي.
قال الشيخ الشبيبي: و قد عقب نبأ إعلان الدستور العثماني ورود المندوب العثماني ثريّا بك إلى النجف الأشرف، و أنشأ فيها فرعا لجمعية الاتّحاد و الترقّي. ثمّ أنشأ الطلاّب الفرس في النجف بعد قليل الهيئة العلمية الشهيرة في تلك السنة. ثمّ اجتمعت هاتان الجمعيتان في النجف و تحالفتا على الإخلاص في العمل و التعاون و التناصر و ذلك في احتفال حافل اتّفق في مدرسة الميرزا حسين الخليلي الكبيرة تلك الأيام، و حضره الضبّاط و المندوبون العثمانيون، و العلماء و الطلاّب المتنوّرون و غيرهم.
و أخذت صورتهم الشمسيّة على تلك الحال. [١]
و للسيّد مهدي الكرّادي البغدادي النجفي-المعروف في النجف بالسيّد مهدي أبو الطاپو-قصيدة يهجو الاستبداد و أصحابه، و يمدح ثريّا رجل الدستور:
قل للذين استبدّوا في زمانهم # العدل جاءكم و الموت سيّان
هذا ثريّا و قد شقّت كواكبه # و هي الثواقب تردي كلّ شيطان
[٢] و من شعره قصيدة في قدوم ثريّا بك إلى النجف و ذم المستبدّة:
خاب الذين استبدّوا و انتهى الأمل # لكن لهم زيّن الشيطان ما عملوا
لو يعقلون الذي قالوا أبته إذا # عقولهم غير أنّ القوم ما عقلوا
أليس قولهم ما شاء حاكمهم # و ما يراه و هل هذا هو الخبل
و كيف يحصر أمر الخلق في رجل # و في محمد تمّت عندنا الرسل
ردّوا إلى الحق لا يجديكم أبدا # طول الغواية ضاقت فيكم السبل
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.
[٢] شعراء الغري: ١٢/١٠٤.