تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٣ - ظلم ظلم
و قالَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ:
تَجْلو غَواربَ ذي ظَلْمٍ إِذا ابتسمَتْ # كأَنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ [١]
و قالَ شَمِرٌ: هو بياضُ الأَسْنانِ كأَنَّه يَعْلُوه سَوادٌ، و الغُروبُ: حاءُ الأَسْنانِ.
و قالَ أَبو العبَّاس الأَحْول في شرْحِ الكَعْبيةِ: الظَّلْمُ ماءُ الأَسْنانِ الذي يَجْري فتَراهُ مِن شدَّةِ صَفائِهِ عليه كالغبْرَةِ و السَّوادِ.
و قالَ غيرُهُ: هو رقَّتُها و شِدَّةُ بياضِها.
قالَ الدّمامِيني: هذا عندَ غالِبِ أَهْل الهِنْدِ مُعِيبٌ و إِنَّما يَسْتَحْسنونَ الأَسْنانَ إِذا كانتْ سَوداءَ مُظْلمةً و كأَنَّهم لم يَسْمَعوا قولَ القائِلِ:
كأَنَّما يَبْسِمُ عن لُؤْلؤٍ # منضدٍ أَو بردٍ أَو اقاحِ
قلْتُ: يغيِّرُونَ خَلْقَتَها بسنون تنجذُ مِن العفْصِ المَحْروقِ المَسْحوقِ و كأَنَّهم يَطْلبُونَ بذلِكَ تَشْديدَ اللّثاتِ، و هو عندَهُم مَحْمودٌ لكَثْرةِ اسْتِعالِهم لوَرَقِ النبلِ مع بعضٍ مِن الفوفلِ و الكلسِ، و هُما يأْكُلان اللَّثَّة خاصَّةً، فجعَلُوا هذا السّنونُ ضِدًّا لذلِكَ، و كم مِن مَحْمودٍ عندَ قوْمٍ مَذْمومٌ عندَ آخَرِيْن.
و ظُلَيْمُ
____________
٨ *
، كزُبَيْرٍ: ع باليَمَنِ ، و هو وادٍ أَو جَبَلٌ نُسِبَ إِليه ذُو ظُلَيْم أَحَدُ الأَذْواءِ مِن حِمْيَرَ، قالَهُ نَصْر.
و ظُلَيْم أَحَدُ الأَذْواءِ مِن حِمْيَرَ، قالَهُ نَصْر.
و ظُلَيْمُ بنُ حُطَيْطٍ الجَهْضميُّ: مُحَدِّثٌ عن محمدِ بنِ يوسفَ الفريابيّ، و عنه أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقيّ.
و ظُلَيْمُ بنُ مالِكٍ [٢] م مَعْروفٌ.
قلْتُ: هو مُرَّةُ بنُ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ، و ظُلَيْم لَقَبُه، أَحدُ بُطونِ البَراجِم منهم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عدن بنِ ظُلَيْمٍ الشاعِرُ. و ذُو ظُلَيْمٍ : حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، تابِعيٌ [٣] ، و قيلَ له صُحْبَةٌ و قد ذُكِرَ في «ط خ م» .
و قالَ نَصْر: ذُو ظُلَيْمٍ أَحدُ الأَذْواء مِن حِمْيَرَ، مِن ولدِهِ حَوْشَبُ الذي شَهِدَ مع مُعاوِيَةَ صِفِّين قَتَلَه سُلَيْمن، فتأَمَّل.
و في تارِيخِ حَلَب لابنِ العَديمِ: أَبو مُرِّ ذُو ظُلَيْم ، كزُبَيْرٍ و أَميرٍ و الأُوْلى أَشْهَرُ، هو حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ أَو طخْفَةَ، و قيلَ: ابنُ التباعي بنِ غسَّان بنِ ذي ظُلَيْم ، و قيلَ: هو حَوْشَبُ بنُ عَمْرِو بنِ شرحبيل بنِ عبيدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْشَبِ الأظلوم بن أَلْهان الحِمْيَرِيّ رَفَعَ حدِيثاً واحِداً في موتِ الأَوْلادِ، و كانَ رئيسَ قوْمِه، رَوَى عنه ابنْه عُثْمان.
و الظِّلامُ، ككِتابٍ و يُشدَّدُ و كعِنَبٍ و صاحِبٍ ، الثالثَةُ عن ابنِ الأَعْرابيِّ قالَ: و هو مِن غَريبِ الشَّجَرِ واحِدَتُها ظِلمَةٌ ، و رَوَى الثانيَةَ أَبو حنيفَةَ و قالَ: إنَّها عُشْبَةٌ تُرْعَى.
و قالَ الأصْمَعيُّ: شَجَرَةٌ لها عَساليجُ طِوالٌ و تَنْبسطُ حتى تَجوزَ أَصْلَ شَجَرِها فمنها سُمِّيَت ظِلاماً، و أَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
رَعَتْ بقَرَارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً # عَمِيماً من الظِّلاَّمِ و الهَيْثَمِ الجَعْدِ [٤]
و مِن المجازِ: يقالُ: ما ظَلَمَكَ أَنْ تَفْعَلَ كذا، أَي ما مَنَعَكَ. و شَكَا إنْسانٌ إلى أَعْرابيٍّ الكظَّة فقالَ: ما ظَلَمَكَ أَنْ تَقيءَ.
و ظُلْمَة ، بالكسْرِ و الضمِ [٥] : فاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ [٦]
فاشْتَرَتْ تَيْساً و كانَتْ تقولُ أَرْتاحُ لنَبيبِهِ، فقيلَ: أَقْوَدُ من ظُلْمَةَ و أَفْجَرُ مِن ظُلْمَةَ .
و كَهْفُ الظُّلْمِ : رَجُلٌ م مَعْروفٌ مِن العَرَبِ.
و المُظَلَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: الرَّخَمُ و الغِرْبانُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:
حَمَتْهُ عِتاقُ الطيرِ كلَّ مُظَلَّم # من الطيرِ حَوَّامِ المُقامِ رَمُوقِ [٧]
[١] من قصيدته بانت سعاد، شرح القصيدة لابن هشام ص ٢٣ البيت رقم ٣ و فيه: «عوارض» بدل «غوارب» و اللسان و التهذيب و الأساس.
[٨] (*) بالأصل ليست من القاموس و هي منه.
[٢] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: حَنْظَلَةَ ابنِ.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و ظَلِيمٌ ككريمٍ تابعيٍّ.
[٤] اللسان و التكملة و نسبه لرجل من بني يربوع.
[٥] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: امرأةٌ.
[٦] في القاموس: أَسَنَّتْ و فَنَيتُ.
[٧] اللسان.