تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٩ - قدم قدم
و القِدِّيمُ ، كسِكِّيتٍ و زُنَّارٍ و شَدَّادٍ: المَلِكُ ؛ الأُوْلَى عن ابنِ القطَّاعِ؛ و قالَ مهلهلٌ:
إنَّا لنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هامَهُمْ # ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ [١]
أَي المَلِكُ.
و قالَ آخَرُ:
ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعَةَ القِدِّيمِ # يَفْرُقُ بينَ الرُّوحِ و النَّسِيمِ [٢]
كذا في التَّهْذِيبِ في تَرْجَمَةِ نَسَمَ.
و أَيْضاً: السَّيِّدُ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: القِدِّيمُ و القُدَّامُ من يَتَقَدَّمُ النَّاسَ بالشَّرَفِ. و يقالُ: إنَّ القُدَّامَ في قوْلِ مُهَلْهل: القادِمُونَ مِن السَّفَرِ، كما في الصِّحاحِ.
و قد سَمَّوْا قادِماً ، كصاحِبٍ و ثُمامَةٍ و مُعَظَّمٍ و مِصْباحٍ.
و كثُمامَةٍ : قُدامَةُ بنُ حَنْظَلَةَ ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ: رفيقُ حَنْظَلَةَ الثَّقَفيّ، كما هو نَصُّ التَّجْريدِ، رَوَى عنهما غضيفُ بنُ الحارِثِ؛ و قُدامَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ ، و هما اثنان بن عماد [٣] بنِ مُعاوِيَةَ العامِرِيّ الكِلابيّ، أبو عبدِ اللَّهِ، شَهِدَ حجَّةَ الوَدَاعِ و له رُؤْيَةٌ، كان يَنْزلُ بنَجْدٍ، و ابنُ مِلْحان نَزَلَ الشَّامَ و له إدْراكٌ غَزَا الصَّائفة
٥ *
مع مَصْعَب بنِ عُمَيْر؛ و قُدامَةُ بنُ مالِكٍ مِن ولدِ سَعْدِ العَشِيرَةِ له وِفادَةٌ و شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ؛ و قُدامَةُ بنُ مَظْعونِ بنِ حبيبِ ابنِ وهبِ الجُمَحيُّ أَخُو عُثْمان أَحَدُ السَّابقِيْن بَدْرِيٌّ؛ و قُدامَةُ بنُ مِلْحانَ الجمحيُّ والِدُ عبدِ المَلِكِ رَوَى عنه ابْنُه؛ صَحِابيُّونَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم. و الأَقْدَمُ : الأَسَدُ لجرَاءَتِه.
و القَدَميَّةُ ، محرَّكةً: ضَرْبٌ من الأَدَمِ ، نُسِبَ إلى بَنِي قُدَمٍ ، أَبي قَبِيلَةٍ ذُكِرَتْ.
و بضمِّ القافِ ، و مُقْتَضاهُ أَنَّه بفَتْحِ الدَّالِ، و هكذا ضُبِطَ في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ أَيْضاً.
و الذي رَوَاه أَبو عُبَيْدٍ عن أبي عَمْرو في قوْلهِم: مَشَى القُدَميَّة ، معْناهُ التَّبَخْتُر ؛ فهو بضَمَّتَيْن و قد تقَدَّمَتِ الإشارَةُ لذلِكَ.
و قَدومَةُ : ثَنِيَّةٌ.
و ذُو أَقْدامٍ بفَتْحِ الهَمْزَةِ، و يُرْوَى بكسْرِها: جَبَلٌ في قوْلِ امْرِىءِ القَيْس:
لمَنِ الدِّيَارُ عَرَفْتُها بسُحَامِ # فَعَمَايَتَيْنِ فَهَضْبِ ذي أَقْدَامِ [٤]
رُوِي بالضَّبْطَيْن.
و قادِمٌ : قَرْنٌ.
و القادِمَةُ : ماءٌ لبَني ضَبينَةَ ، كسَفِينَةَ.
و مِن المجازِ: تَقَدَّمَ إليه في كذا : إذا أَمَرَهُ و أَوْصاهُ به ، كما في الأَساسِ.
و المُقَدِّمَةُ ، كمُحَدِّثَةِ ، هكذا في سائِرِ النسخِ، و الصَّوابُ كمُحْسِنَةٍ، كما هو نَصُّ الجَوْهرِيِّ و غيرِهِ:
ضَرْبٌ من الاِمْتِشاطِ. يقالُ: امْتَشَطَتِ المرْأَةُ المُقدِّمَةَ .
قالَ ابنُ سِيْدَه: أَراهُ من قُدَّام رأْسِها.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: قَدِمٌ من الحَرَّةِ و قَدِمَةٌ ، بكسْرِ دالِهما: أَي ما غَلُظَ منها ؛ و كذا صَدِمٌ و صَدِمةٌ.
و قَدَّمْتُ يَميناً : أَي حَلَفْتُ و أَقْدَمْتُه كَذلِكَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
في أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى، المُقَدِّم : هو الذي يُقَدِّمُ الأَشْياءَ و يَضَعُها في موضِعِها، فمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قَدَّمَه ؛ و القَدِيمُ ، على الإطْلاقِ؛ هو اللَّهُ، عزَّ و جَلَّ.
[١] اللسان و المقاييس ٥/٦٦ و فيه: «بالسيوف رؤوسهم» و عجزه في التهذيب.
[٢] التهذيب: «نسم» ١٣/١٧، و نسبه للأغلب، و فيه: «بين النفس» .
[٣] في أسد الغابة: عمار.
[٥] (*) عبارة ياقوت في معجمه (صائف) من نواحي المدنية.
و قال نصر: صائف موضع حجازي قريب من ذي طُوَى في شعر معن بن اوس-و ايضاً في شعر اميّة بن ابي عائذ الهذلي.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٦٢ و فيه: «غشيتها» بدل: «عرفتها» و معجم البلدان: «إقدام» .