تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٣ - قدم قدم
و هو اسْمُ [١] رجُلٍ، و هو أَبو حَنيفَةَ قَحْزَمُ بنُ عبدِ اللَّهِ ابنِ قَحْزَمٍ الأَسْوانيُّ، صاحِبُ الشافِعِيُّ، تُوفي سَنَة إحْدى و سَبْعِيْن و مائَتَينِ، تَرْجَمَه السَّبكيُّ و الخضيريُّ في طَبَقاتِهما.
و قَحْزَمَهُ قَحْزَمَةً : صَرَفَهُ و في بعضِ الأُصولِ: صَرَعَهُ عن الشَّيءِ.
و تَقَحْزَمَ في أَمْرِه: نَشِبَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَقَحْزَمَ : وَقَعَ مُنْصَرِعاً.
قخم [قخم]:
القَيْخَمُ ، كحَيْدَرٍ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و هو المُشْرِفُ المُرْتَفِعُ. و في اللِّسانِ: هو الضَّخْمُ العَظيمُ؛ قالَ العجَّاجُ:
و شَرَفاً ضَخْماً و عِزّاً قَيْخَما
و القَيْخَمانُ : كَبيرُ القَرْيَةِ و رَأْسُها مِثْلُ الفَيْخَمانِ ؛ قالَ العجَّاجُ:
أَو قَيْخَمانِ القَرْيَةِ الكَبير [٢]
قدم [قدم]:
القَدَمُ ، محرَّكةً: السَّابِقَةُ في الأَمْرِ. يقالُ لفلانٍ قَدَمُ صِدْقٍ، أَي أَثْرَةٌ حَسَنَةٌ.
و قيلَ: قَدَمُ صِدْقٍ: المَنْزلَةُ الرَّفِيعَةُ، و المعْنى [٣] أَنَّه قد سَبَقَ لهم عنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
و أَنْتَ امْرُؤٌ من أَهلِ بَيْتِ ذُؤابَةٍ # لهمْ قَدَمٌ مَعْرُوفةٌ و مَفاخِرُ
قالوا: القَدَمُ و السَّابقَةُ ما تقَدَّموا فيه غيرَهُم.
و رُوِي عن أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَرَبِّهِمْ [٤] القَدَمُ كلُّ ما قَدَّمْتَ مِن خيرٍ.
و قالَ ابنُ قتيبَةَ [٥] : يعْنِي عَمَلاً صالِحاً قدَّمُوه .
و جاءَ في بعضِ التَّفاسِيرِ أنَّ المُرادَ به شَفاعَة النبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم؛ و كلُّ ذلِكَ مجازٌ.
و في الانْتِصافِ: أَنَّهم لم يُسَمُّوا سَابِقَةَ السُّوءِ قَدَماً لكَوْن المَجاز لا يطرد أَو لغَلَبَتِه عُرْفاً على سابِقَةِ الخَيْرِ.
كالقُدْمَةِ، بالضَّمِّ، و القِدَمِ ، كعِنَبٍ.
و القَدَمُ : الرَّجُلُ الذي له مَرْتَبَةٌ في الخَيْرِ و مَنْزلَةٌ عالِيَةٌ؛ و هي بهاءٍ. و قالَ سِيْبَوَيْه: رجُلٌ قَدَمٌ و امْرَأَةٌ قَدَمةٌ ، يعْنِي أَنَّ لهما قَدَمَ صِدْقٍ في الخَيْرِ.
و القَدَمُ : الرِّجْلُ. قالَ ابنُ السِّكِّيت: القَدَمُ مِن لدنّ الرُّسْغ ما يطَأُ عليه الإِنْسانُ، مُؤَنَّثَةٌ. قالَ ابنُ السِّكِّيت: القَدَمُ و الرِّجْلُ أُنْثيانِ.
و قَوْلُ الجوهريِّ: واحدُ الأَقْدامِ ، كما وُجِدَ بخطِّه، سَهْوٌ، صوابُهُ: واحِدَةُ الأَقْدامِ لأَنَّها أُنْثى.
و أَجابَ شيْخُنا بأنَّه إذا قَصَدَ به الجارِحَةَ يَجوزُ فيه التَّذْكيرُ و التَّأْنيثُ كما صَرَّحَ به الشاميُّ في سِيرَتِه أَثْناء أَسْمائِهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، على أنَّ الجَوْهرِيَّ لعلَّه ذَكَرَه باعْتبارِ العُضْوِ.
ج أَقْدَامٌ ، لم يُجاوِزُ به هذا البِنَاءَ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: تَصْغيرُهُما قُدَيْمة و رُجَيْلة، و جَمْعُهما أَرْجُلٌ و أَقْدامٌ .
و قوْلُه تعالىَ: نَجْعَلْهُمََا تَحْتَ أَقْدََامِنََا [٦] أَي يكُونانِ فِي اَلدَّرْكِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ اَلنََّارِ .
[١] في القاموس: اسمٌ، منونة.
[٢] ديوانه ص ٢٤٤ و اللسان و التكملة و قبله فيها:
مشيَ الأميرِ أو أخي الأمير.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و المعنى الخ حق هذا ذكره بعد ذكر الآية الآتية كما في اللسان» .
[٤] يونس، الآية ٢.
[٥] الأصل و اللسان، و في التهذيب: القُتيبيّ.
[٦] فصلت، الآية ٢٩.