بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٩ - هل تعد المسألة من مباحث الالفاظ
مساس (١)، فتأمل جيدا.
مرحلة الثبوت هي الملازمة الواقعية و عدمها، بل مرحلة الثبوت هو كثرة الاستعمال- مثلا- و عدمه، فالمدعي للدلالة يدعي ثبوتها و المنكر للدلالة ينكرها، و لذا قال:
( (لإمكان ان يكون البحث معه)) أي مع ثبوت الملازمة واقعا بين الحرمة و الفساد في العبادات و عدم ثبوت هذه الملازمة واقعا بينهما بأن يكون البحث ( (في دلالة الصيغة)) التي قد عرفت انه غير مربوط بثبوت الملازمة الواقعية و عدم ثبوتها لإمكان تحقق الدلالة اللفظية على الفساد و مع عدم الملازمة الواقعية بين الفساد و الحرمة بأن يدعى دلالة الصيغة بالدلالة الالتزامية على ذلك، قد عرفت ان الدلالة الالتزامية كما تكون للملازمة الواقعية كذلك تكون مع عدم الملازمة الواقعية للملازمة العرفية أو لكثرة الاستعمال.
قوله: ( (بما تعم دلالتها بالالتزام)).
لا تخلو هذه العبارة من مسامحة فان كون البحث في المسألة في الدلالة اللفظية ينحصر بالدلالة الالتزامية، و الّا فلو كان البحث في هذه المسألة في اصل اقتضاء النهي للفساد سواء كان لملازمة واقعية أو لدلالة التزامية لما حسن عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ بل تكون مسألة لها مساس في المباحث اللفظية.
(١) حاصله: في ان البحث في مسألة اجتماع الأمر و النهي حيث كان المهم اثبات ان اجتماع الأمر و النهي بعنوانين في واحد هل يجدي في رفع غائلة التضاد بين الأمر و النهي أم لا يجدي؟
فهم الباحثين حيث انه في تحقق التضاد و عدمه و ان من الواضح ان التضاد و عدمه انما هو بين الأمر و النهي سواء كانا مستفادين من دليل لفظي أو لبي يتضح ان البحث في مسألة الاجتماع لا بد و ان يكون عقليا، بخلاف هذه المسألة فان الغرض فيها ترتب الأثر و عدم ترتب الأثر، و مع عدم الملازمة واقعا بين الفساد و الحرمة يمكن ان يتحقق الفساد لأجل الدلالة اللفظية الالتزامية فيمكن ان يكون البحث فيها عقليا