بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣١ - حكم الاضطرار بسوء الاختيار مع الانحصار
و أما على القول بالجواز، فعن أبي هاشم: أنه مأمور به و منهيّ عنه، و اختاره الفاضل القمّي ناسبا له إلى أكثر المتأخّرين و ظاهر الفقهاء (١).
(١) و قد وقع الخلاف في هذا القسم من القسم الثاني و هو ما كان مقدمة لواجب تكون فعلية ذلك الواجب بعد الاضطرار بسوء الاختيار، مثل الخروج عن الدار المغصوبة بعد دخولها بسوء الاختيار، فانه بعد الدخول بسوء الاختيار يجب عليه التخلص من هذا الحرام و هو التصرف في الدار المغصوبة بالبقاء فيها، فان الداخل في الدار قد عصى بالتصرف فيها بالدخول و البقاء فيها بعد الدخول ايضا تصرف فيها، و يتوقف التخلص من هذا البقاء على الخروج كمقدمة للتخلص و هو الذي يشير اليه اولا في ان قلت الاولى.
او ان التخلص عن هذا الحرام الذي هو العنوان الواجب مصداقه نفس الخروج فالخروج يكون بنفسه واجبا لا انه مقدمة للواجب، و هو الذي يظهر من ان قلت الثانية.
و على كل فالاقوال التي اشار اليها المصنف في هذا القسم اربعة:
الاول: انه يقع منهيا عنه و مبغوضا منه، و عليه فلا يصلح لان يؤثر فيه ملاك الوجوب او الاستحباب لو كان فيه كما لو صلى في حال الخروج، و هو مختاره.
الثاني: انه يقع مأمورا به مع اجراء حكم المعصية عليه للنهي السابق.
الثالث: انه يقع مأمورا به و غير منهي عنه و النهي السابق عن التصرف في المغصوب لا يشمله.
و لا يخفى ان هذه الاقوال انما هي على الامتناع.
و اما على الجواز فقد اختار ابو هاشم و المحقق القمي انه يقع مأمورا به و منهيا عنه، و هذا هو القول الرابع.
و قد اشار الى القول الاول بقوله: ( (في كونه منهيا عنه)). و الى الثاني بقوله:
( (او مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه)). و الى القول الثالث بقوله: ( (او