بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٥ - الجواب الاجمالي عما ظاهره الاجماع
مثل الصلاة في الحمام، و الصيام في السفر، و في عاشوراء و لو في الحضر، و اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الاباحة أو الاستحباب (١)، في مثل الصلاة في المسجد أو الدار (٢).
و الجواب عنه أما إجمالا: فبأنه لا بد من التصرف و التأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع، بعد قيام الدليل على الامتناع، ضرورة أن الظهور لا يصادم البرهان (٣)، مع أن قضية ظهور تلك الموارد،
(١) مثال الصلاة في الحمام و في مواضع التهمة من اجتماع الوجوب و الكراهة في صلاة الفريضة، و من اجتماع الاستحباب و الكراهة في صلاة النافلة.
و مثال الصوم في السفر فهو لاجتماع الاستحباب و الكراهة بناء على صحة الصوم المندوب في السفر على كراهة، و اجتماع الاستحباب و الكراهة ايضا في الصوم الندبي في الحضر كصوم يوم عاشوراء، فانه قد وردت النصوص بكراهة صوم يوم عاشوراء.
(٢) الصلاة في المسجد فريضة من اجتماع الوجوب و الاستحباب، و الصلاة في المسجد نافلة من اجتماع الاستحباب مع الاستحباب، و الصلاة في الدار فريضة من اجتماع الوجوب و الاباحة، و الصلاة في الدار نافلة من اجتماع الاستحباب و الاباحة، فاجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الاباحة في الصلاة في الدار فريضة مرّة و نافلة أخرى، و اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الاستحباب في الصلاة في المسجد فريضة مرة و نافلة أخرى.
(٣)
[الجواب الاجمالي عما ظاهره الاجماع]
لقد اشار إلى ثلاثة اجوبة عن هذا الاشكال:
الأول: الجواب الاجمالي و حاصله: انه بعد قيام البرهان القطعي: في ان الحال في اجتماع الحكمين المتضادين في وجود واحد بعنوانين كحال اجتماعهما في واحد بعنوان واحد، و لا يعقل ان يكون ما قام الدليل العقلي على محاليته جائزا، فلا بد من التأويل لما كان بظاهره يقتضي جواز اجتماع الحكمين في وجود واحد بعنوانين،