بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٧ - صغروية المسألة لكبرى التزاحم لا التعارض
الثامن: إنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع، إلا إذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب و التحريم مناط حكمه مطلقا، حتى في مورد التصادق و الاجتماع، كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين و على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى، كما يأتي تفصيله.
و أما إذا لم يكن للمتعلقين مناط بذلك، فلا يكون من هذا الباب، و لا يكون مورد الاجتماع محكوما إلا بحكم واحد منهما، إذا كان له مناطه، أو حكم آخر غيرهما، فيما لم يكن لواحد منهما، قيل بالجواز أو الامتناع (١)،
بها تكون الصلاة فردا و مشخصة وجودا، فان وحدة المجمع في الوجود حيث لا تكون مضرة بناء على التعلق بالطبيعة كذلك لا تكون مضرة اذا كان هذا المجمع الواحد قد اجتمع فيه فرد من الصلاة بما له من المشخصات الوجوديّة غير المرتبط بالفرد الغصبي و هو ( (غير ضائر بكونه فردا للصلاة فيكون مامورا به)) و غير ضائر بكون هذا المجمع الواحد وجودا ( (و فردا للغصب)) ايضا ( (فهو على وحدته وجودا يكون اثنين لكونه مصداقا للطبيعتين)) و يكون ايضا اثنين لكونه مصداقا للفردين، لما عرفت من ان كلا من الفردين غير مشخص للآخر و ليس له ربط في تشخصه، و اذا لم يكن فرد الغصب مشخصا لفرد الصلاة فحال الفرد كالطبيعة من ناحية القول بالجواز و عدمه، و انما المانع عن القول بالجواز هو كون المجمع وجودا واحدا، فاذا لم يكن هذا مانعا فليس هناك مانع غيره.
(١)
[صغروية المسألة لكبرى التزاحم لا التعارض]
هذا الامر معقود لبيان تعيين مورد مسألة اجتماع الامر و النهي في مرحلتي الثبوت و الاثبات.
و الكلام اولا في بيان مرحلة الثبوت الذي اشار اليها في آخر كلامه بقوله: هذا بحسب مقام الثبوت.