بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤ - شمول النزاع لانواع الايجاب و التحريم
مادتهما، غير خالية عن الاعتساف، و إن سلم في صيغتهما، مع أنه فيها ممنوع.
نعم لا يبعد دعوى الظهور و الانسباق من الاطلاق، بمقدمات الحكمة غير الجارية في المقام، لما عرفت من عموم الملاك لجميع الاقسام (١)، و كذا
مضافا الى ان ملاك النزاع الموجود في الامر و النهي النفسيين موجود في جميع اقسام الامر و النهي المتقدمة، لأن ملاك النزاع هو ان اجتماعهما في وجود واحد هل يوجب سريان احدهما إلى الآخر ام لا يوجب؟ و هذا المعنى موجود في كل تحريم و ايجاب قد اجتمعا في واحد، و لا خصوصية لكون الامر و النهي نفسيين تعيينيين عينيين، لأن السريان الموجب لاجتماع المتضادين لا انحصار له في النفسيين التعيينيين العينيين و قد اشار الى هذا بقوله: ( (ان ملاك النزاع في جواز الاجتماع و الامتناع يعم جميع اقسام الايجاب و التحريم)) و اشار الى الاول و هو ان اطلاق الامر و النهي يقتضي الشمول ايضا لجميع اقسام التحريم و الايجاب بقوله: ( (كما هو قضية اطلاق لفظ الامر و النهي)).
(١) دعوى اختصاص النزاع بخصوص الامر و النهي النفسيين التعيينيين العينيين تنحصر في وجهين:
الاول: دعوى انصراف لفظ الامر و النهي المذكورين الى خصوص المذكورات و هي باطلة، لأن الانصراف لا يكون جزافا بل لا بد له من منشأ، و منشؤه اما غلبة الوجود أو غلبة الاستعمال في خصوص المذكورات، و دعوى غلبة الوجود ممنوعة صغرى و كبرى.
اما الصغرى فلا نسلم ان وجود النفسيين العينيين التعيينيين اكثر من بقية الاقسام الأخر.
و اما الكبرى فلما مر- غير مرة- من ان الانصراف ينحصر منشؤه بغلبة الاستعمال، لانه انس ذهني يحصل بين اللفظ الموضوع لمعنى عام و بعض افراده،