بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢٨ - كلام التقريرات و الاشكال عليه
و أورد على ما تفصي به عن الاشكال بما ربما يرجع إلى ما ذكرناه، بما حاصله: إن التفصي لا يبتني على كلية الوجوب، لما أفاده، و كون الموضوع له في الانشاء عاما لم يقم عليه دليل، لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه، حيث أن الخصوصيات بأنفسها مستفادة من الالفاظ (١).
الجواب مما ذكرنا: من كون الحكم المنشأ بالقضية الشرطية كليا كالحكم المستفاد من الجملة الاسمية.
(١) حاصله: ان صاحب التقريرات بعد ما اجاب بما ذكره ذكر جوابا عن الاشكال يرجع مفاده الى ما ذكره المصنف جوابا عن الاشكال: بان المنشأ بالصيغة هو الوجوب الكلي دون الوجوب الجزئي و هو مراده من قوله: ( (و اورد على ما تفصي به عن الاشكال بما يرجع الى ما ذكرناه بما حاصله)) فقوله بما يرجع يتعلق بتفصي و قوله بما حاصله يتعلق باورد.
و توضيح ذلك: ان التقريرات أجاب عن الاشكال المذكور بما مر ذكره: من ان الوجوب المعلق اذا كان مستفادا من قضية خبرية فهو كلي فان كانت العلة منحصرة افادت المفهوم و انه ينتفي بانتفائها سنخ الحكم و ان كان الوجوب المعلق مستفادا من قضية انشائية فهو جزئي لانه مستفاد من الهيئة، و الهيئة من الحروف و مفاد الحرف معنى جزئي لا كلي، و ينحصر الجواب حينئذ بان انتفاء السنخ مستفاد من العلية و ان العلة ليست علة لهذا الجزئي بما هو جزئي بل بما هو فرد للكلي، و حينئذ تكون العلة علة للكلي، فان افادت الانحصار كان هناك مفهوم و ان لم تفد الانحصار لم يكن هناك مفهوم.
ثم ان هناك من اجاب عن الاشكال بمثل ما اجاب عن الاشكال بمثل ما اجاب المصنف عنه: بأن المنشأ بالصيغة هو المعنى الكلي لان مفاد الحرف ليس جزئيا كما هو المعروف، بل هو كلي لان الوضع فيه عام و الموضوع له ايضا عام- كما مرّ منه غير مرّة- و لكن صاحب التقريرات اورد على هذا المجيب الموافق لرأي المصنف بايرادين: