بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥١ - أنحاء تعلق النهي بالعبادة
الثامن: إن متعلق النهي إما أن يكون نفس العبادة، أو جزأها، أو شرطها الخارج عنها (١)، أو وصفها الملازم لها كالجهر و الاخفات للقراءة، أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها لا ريب في دخول القسم الاول في محل النزاع، و كذا القسم الثاني بلحاظ أن
(١)
[أنحاء تعلق النهي بالعبادة]
يشتمل هذا الأمر على الكلام في موضعين:
الأول: في أقسام تعلق النهي بالعبادة و ان ايها الداخل في محل النزاع و أيها الخارج عنه.
و الثاني: في أقسام تعلقه بالمعاملة كذلك.
و تفصيل الكلام في الموضع الأول ان نقول: ان النهي اما ان يتعلق بالعبادة كلها:
أي بالمركب بمجموعه كالنهي المتعلق بالصلاة كلها في أيام العادة.
و اما ان يتعلق بجزئها كالنهي المتعلق بإحدى سور العزائم في الصلاة.
و اما ان يتعلق بالشرط، و الشرط على نحوين:
الأول: الشرط العبادي كالنهي المتعلق بالوضوء الضرري.
الثاني: الشرط غير العبادي كالستر مثل النهي المتعلق بالساتر الحريري.
و أما ان يتعلق بالوصف الملازم و المراد من الوصف الملازم هو ان لا يعقل تحقق الوصف المنهي عنه من دون تحقق العبادة كالنهي عن الجهر او الإخفات في الصلاة، فان النهي عن الجهر في القراءة الصلاتية لا يعقل تحققه من دون تحقق الصلاة.
و اما ان يتعلق بالوصف غير الملازم و المراد منه هو امكان انفكاك الوصف المنهي عنه عن العبادة كالغصبية، فان الغصب ينفك عن تحقق الصلاة لإمكان تحقق الغصب في غير الصلاة.
هذه أقسام ستة للنهي المتعلق بالعبادة و سيأتي التعرض لما هو الداخل منها في محل النزاع و ما هو الخارج عن محل النزاع.