بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٤ - شمول ملاك البحث للنهي التنزيهي و التبعي
أصليا (١)، و أما إذا كان تبعيا، فهو و إن كان خارجا عن محل البحث، لما عرفت أنه في دلالة النهي و التبعي منه من مقولة المعنى، إلا أنه داخل فيما
بالفساد فيه ( (إنما يكون لدلالته على الحرمة من غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته)) لما عرفت ان المنافاة انما هي بين طلب الترك و الصحة التي هي موافقة الأمر في العبادة، و قد أشار الى التأييد بقوله: ( (و يؤيد ذلك الى آخر الجملة)).
بقي الكلام في المطلب الذي أقحمه في المقام و هو الأصلي و التبعي.
(١) قوله (قدّس سرّه): ( (اذا كان أصليا)) توضيحه قد مر في مقدمة الواجب عند كلامه (قدّس سرّه) في الأصلي و التبعي أنه يحتمل في الأصلي و التبعي احتمالان:
الأول ان يكون المراد من الأصلي ما كان مدلولا عليه بالأصالة، و التبعي ما كانت الدلالة عليه بالتبعيّة، و عليه فالدلالة محفوظة في الأصلي و التبعي فلا يكون التبعي من مقولة المعنى.
الثاني ان يكون المراد من الأصلي ما كان مرادا بإرادة تفصيلية، و التبعي ما كان مرادا بإرادة ارتكازية، و كلام المصنف مبني على هذا الاحتمال، فان التبعي الذي هو المراد بارادة ارتكازية غير ملتفت اليها لا بد و ان لا يكون له دلالة لفظية فيكون من مقولة المعنى، بخلاف المراد بارادة تفصيلية فإنه اذا كان مرادا من النهي لا بد و ان تكون هناك دلالة لفظية فيدخل في محل النزاع في كون النهي هل يدل على فساده ام لا؟ و لذا قال (قدّس سرّه): ( (فيعم الغيري)) أي ان النهي المذكور في العنوان من انه هل يدل على فساد ما تعلق به ام لا يعم النهي الغيري ( (اذا كان)) النهي ( (أصليا)) لوجود الدلالة اللفظية على القول بدلالة النهي على الفساد ( (و أما اذا كان تبعيا فهو و ان كان خارجا عن محل البحث لأنه اذا كان ارتكازيا فلا بد و أن لا يكون ملتفتا اليه بالفعل مع عدم الالتفات لا يعقل ان تكون له دلالة لفظية، و لذا قال: ( (لما عرفت انه في دلالة النهي)) هذا تعليل لخروجه عن عنوان البحث.