بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٤ - هل تعد المسألة من مباحث الالفاظ
فصل في أن النهي عن الشيء، هل يقتضي فساده أم لا (١)؟
و ليقدم أمور:
الأول: إنه قد عرفت في المسألة السابقة الفرق بينها و بين هذه المسألة، و إنه لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما، بما هو جهة البحث في الاخرى، و إن البحث في هذه المسألة في دلالة النهي بوجه يأتي تفصيله على الفساد بخلاف تلك المسألة، فإن البحث فيها في أن تعدد الجهة يجدي في رفع غائلة اجتماع الامر و النهي في مورد الاجتماع أم لا (٢)؟
(١)
[فصل في أن النهي عن الشيء، هل يقتضي فساده أم لا؟]
[الفرق بين هذه المسألة و مبحث الاجتماع]
لا يخفى ان عنوان المسألة لا اختصاص له بالنهي المستفاد من اللفظ، لوضوح شموله للنهي المستفاد من الاجماع و العقل، فما يأتي في الأمر الثاني من احتمال كون النزاع في المسألة في الدلالة اللفظية و انها من مباحث الألفاظ لا بد فيه من تغيير عنوان المسألة، بأن يقال: هل يدل لفظ النهي بالدلالة الالتزامية على الفساد أم لا؟
الّا ان يدعى ان المنصرف من لفظ النهي هو خصوص المستفاد من اللفظ فتأمل.
(٢)
[هل تعد المسألة من مباحث الالفاظ]
قد مر في الأمر الثاني من أمور مسألة الاجتماع تفصيل ذلك.
و مجمله: ان الفرق بين المسائل المتحدة موضوعا و محمولا في مقام البحث عنها في بابين أو أبواب من ذلك العلم هو الفرق بين المسائل الداخلة في علمين، فانها حيث يبحث عنها في كل علم لأجل جهة و غرض يترتب عليها في ذلك العلم غير الغرض و الجهة التي تترتب عليها في العلم الآخر فتعدد الجهة فيها هو الموجب لكونها من مسائل العلمين، كذلك الأمر في دخول المسألة الواحدة في بابين من علم واحد، فان تعدد الجهة في كل باب من أبواب ذلك العلم هو الموجب لدخول المسألة في البابين فتعدد الجهة هو الموجب لتعدد المسألة سواء في علمين أو في بابين.
و من الواضح ان الجهة المبحوث عنها في تلك المسألة هو أن تعدد الجهة هل يجدي في رفع غائلة التضاد من اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد أن لا يجدي؟