بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٨ - أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة
بالثانية مواضع الملاقاة بالاولى (١).
نعم لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرد ملاقاتها، بلا حاجة إلى التعدد و انفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها و إن علم بنجاستها حين ملاقاة الاولى أو الثانية إجمالا، فلا مجال لاستصحابها بل كانت قاعدة الطهارة محكمة (٢).
نعم بناء على جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ لعدم تمامية شبهة اتصال الشك باليقين فالاستصحابان متعارضان، و عليه فينحصر الجواب بالجواب الاول و لذلك لم يذكر المصنف معارضة استصحاب النجاسة باستصحاب الطهارة.
(١) لوضوح انه لو لم يطهر مواضع الملاقاة بالاناء الثاني فانه تكون النجاسة مقطوعة البقاء لان العضو قد تنجس اما بالاناء الاول و لم يطهر او بالاناء الثاني.
(٢) يدل كلامه هذا على ان الكلام الاول في فرض كون الإناءين من الماء القليل لان الذي يطهر العضو بملاقاته من دون تعدد و لا انفصال هو الماء الكثير، و اما التطهير بالماء القليل فانه يحتاج الى تعدد الصب و انفصال الماء من الغسلة الثانية على المشهور.
و على كل فاذا كان الإناءان كرين و علم بنجاسة احدهما فلا يكون هناك علم بنجاسة شخصية معلومة التاريخ، لانه يحتمل ان يكون النجس هو الاناء الاول و بمجرد ملاقاة العضو للإناء الثاني يطهر من دون حاجة الى تعدد و لا انفصال الغسالة نعم لا بد من قيد آخر لم يذكره المصنف و هو انه لا بد و ان يكون ملاقاة العضو للماء الثاني ليس تدريجيا بل دفعة واحدة، فانه لو كان تدريجيا فبمجرد انغماس بعض العضو في الماء الثاني يعلم قطعا بان هذا العضو بعضه نجس بالفعل، لانه اذا كان الاناء الاول هو النجس فقد طهر بعض العضو بملاقاة الاناء الثاني و بعضه نجس فعلا، و ان كان الاناء الثاني هو النجس فقد تنجس بعض هذا العضو لملاقاته للاناء الثاني و هذه نجاسة شخصية معلومة التاريخ، و لا يعارض هذا الاستصحاب الشخصي للنجاسة المعلومة التاريخ استصحاب طهارة بعض العضو المعلومة التاريخ ايضا عند