بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦١ - مختار المحقق القمي و ردّه
تعلّق الطلب و البعث حقيقة بما هو واجب أو ممتنع و لو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار (١).
(١)
[مختار المحقق القمي و ردّه]
هذا هو القول الرابع في هذا المقام و حاصله:
ان الخروج يقع منهيا عنه لكونه تصرفا في ملك الغير بغير اذنه، و يقع مأمورا به لانطباق عنوان التخلص عليه و هو احد موارد اجتماع الأمر و النهي، فالقائل بجواز اجتماعهما يقول به في المقام.
و قد اورد عليه المصنف بايرادات ثلاثة اشار اليها في المتن:
الاول: ما اشار اليه بقوله ( (ففيه مضافا الى ما عرفت)). و حاصله: ان هذا يتم بناء على القول بالجواز و اما على القول بالامتناع فلا يتم.
الثاني: ما اشار اليه بقوله: ( (فضلا عما اذا كان)). و حاصله ان القول بالجواز انما يصح فيما اذا كان المتعلق للأمر عنوانا غير العنوان المتعلق للنهي، و يجتمع هذان العنوانان في وجود واحد، فيكون ذلك الواحد اثنين للحيثيتين التقييديتين كالحركة في الدار المتقيدة بحيثية كونها صلاة و المتقيدة بحيثية كونها غصبا، لا ما اذا كان احد العنوانين فقط حيثية تعليلية كما في المقام، فان التصرف الغصبي و ان كان حيثية تقييدية لكون عنوان الخروج منهيا عنه لعنوان الغصب، الّا ان التخلص حيثية تعليلية للأمر لما عرفت في مقدمة الواجب ان الواجب ذات ما هو مقدمة لا عنوان المقدمية، فعنوان المقدمة حيثية تعليلية لأن تكون ذات ما هو مقدمة واجبة فيكون ذات الخروج مأمورا به لكونه مقدمة للتخلص عن البقاء، فيكون المقام كاجتماع الأمر و النهي في واحد بعنوان واحد و هذا مراده من قوله: ( (فضلا عما اذا كان بعنوان واحد كما في المقام حيث كان الخروج بعنوانه)): أي بعنوان كونه خروجا ( (سببا للتخلص)) و قد عرفت ان المقدمة حيثية تعليلية ( (و كان)) الخروج بعنوان كونه خروجا تصرفا ( (بغير اذن المالك)).