بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٣ - كلام التقريرات و جواب المصنف عنه
.....
و قد اشار الى هذين الشرطين بقوله: ( (اذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه و لم يقع بسوء اختياره)).
و اما اذا كان التخلص عن فعل الحرام او ترك الواجب غير منحصر في الفرد المحرم، فارتكاب الفرد المحرم لا يوجب سقوط حرمته لانه احد الفردين للتخلص، كمن كان عنده دابتان مغصوبة و حلال فان التخلص عن ترك الحج لا ينحصر بالفرد المغصوب مع وجود الدابة المحللة، فاذا ركب الدابة المغصوبة فلا تسقط حرمتها بكونها وقعت مقدمة للحج و بها حصل التخلص عن ترك الحج الواجب.
و مثله التخلص عن ترك البقاء في الدار المغصوبة قبل الدخول، فانه يتمكن من التخلص عن البقاء في الدار المغصوبة بترك الدخول، و الخروج و ان كان يحصل به التخلص عن البقاء إلّا انه قبل الدخول لا ينحصر التخلص به لامكان ترك البقاء بترك الدخول.
و كذلك اذا كان التخلص منحصرا في الفرد المحرم إلّا انه كان الانحصار في الفرد المحرم بسوء اختيار المكلف، فانه ايضا يقع منه مبغوضا و معاقبا عليه كمن أتلف الدابة المحللة او دخل في الدار المغصوبة، فان فعل الحج في الاول، و البقاء في المغصوب في الثاني، و ان انحصرا بركوب الدابة المغصوبة و بالخروج و التصرف في الدار المغصوبة في حال الخروج إلّا ان هذا الانحصار وقع بسوء اختياره.
نعم لو انحصر التخلص عن فعل الحرام- مثلا- بالفرد المحرم و لم يكن الانحصار بسوء اختياره، كما لو وقع في الدار المغصوبة من غير اختياره، أو ادخله احد في الدار المغصوبة قسرا عليه، يكون حينئذ الخروج الذي ينحصر به التخلص عن ترك البقاء مباحا و غير معاقب عليه و تصح الصلاة منه اذا وقعت في حال الخروج، اما لو دخل باختياره للدخول فان الخروج و ان انحصر به التخلص إلّا انه يقع منه مبغوضا و معاقبا عليه، فلا تصح الصلاة منه لو وقعت في حال الخروج، و حال هذا الخروج الواقع انحصار التخلص به بسوء اختياره حال نفس ارتكاب المحرم أو ترك الواجب