بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٤ - تفسير الكراهة بأقلية الثواب
على الامتناع، ليس الاتحاد مع العنوان الآخر إلّا من مخصّصاته و مشخّصاته الّتي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزيّة زيادة و نقيصة بحسب اختلافها في الملاءمة كما عرفت (١).
و قد انقدح بما ذكرناه: أنّه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة بأقلّيّة الثواب في القسم الأوّل مطلقا، و في هذا القسم على القول بالجواز (٢).
على النهي للحزازة و المنقصة المتحدة معها، لأن المفروض ان الصلاة في هذه المواضع تقع صحيحة مقصودا بها امتثال امرها، فامرها موجود و لم تتغلب عليه هذه الحزازة و المنقصة، و على هذا فلا يعقل المحافظة معه على مولوية النهي و انه يكون بالنسبة إلى الصلاة بالعرض و المجاز، لأن العرض و المجاز لا بد فيه من كون وجود ما فيه الحزازة غير وجود الصلاة، و مع كونهما متحدين في وجود واحد لا معنى للعرض و المجاز، فلا بد من حمل النهي على الارشاد إلى الحزازة و المنقصة التي تتشخص بها الصلاة بنحو ما مر ذكره مفصلا في القسم الثاني، و الى هذا اشار بقوله: ( (و اما في صورة الاتحاد و ترجيح جانب الأمر كما هو المفروض حيث انه صحة العبادة)): أي حيث ان المفروض صحة العبادة بقصد الأمر و هو يحتاج إلى بقاء الأمر ليكون مقصودا ( (فيكون حال النهي فيه)): أي في هذا القسم الثالث الذي فرض اتحاد العبادة مع ما فيه الحزازة و المنقصة ( (حاله)): أي حال النهي ( (في القسم الثاني الى آخر كلامه)).
(١) هذا اشارة إلى كون هذا القسم الثالث بناء على الامتناع و صحة الصلاة كما هو المفروض و اتحادها مع الكون ذي الحزازة يكون هو القسم الثاني بعينه، لأن الكون بناء على الاتحاد يكون من مشخصات الطبيعة الصلاتية فيكون للطبيعة تشخصات متفاوتة و مزيات مختلفة من حيث نقصان الثواب و عدمه.
(٢) لا يخفى انه يظهر من عبارته انه لا معنى لتفسير الكراهة في العبادة باقلية الثواب في القسم الاول مطلقا على الجواز و على الامتناع، و في القسم الثاني يصحّ تفسير