الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٩٩ - فصل القاف
و تَقَتَّلَ الرجلُ بحَاجتِهِ: تَأَتَّى لها.
وَ تَقَتَّلَتِ المرأةُ فى مِشيتِهَا، إذا تَقَلَّبَتْ وَ تَثَنَّتْ و تَكَسَّرَتْ. و قال:
تَقَتَّلْتِ لى حتَّى إذا ما قَتَلْتِنِى * * * تَنَسَّكْتِ ما هذا بِفعلِ النَوَاسِكِ
و تَقَاتَل القومُ و اقْتَتَلُوا بمعنًى. و لم يُدْغَم لأنَّ التَاء غير لازمة. و منهم من يدغم فيقول:
قِتَّلُوا يَقَتِّلُونَ فَينقلُ حركةَ التَاءِ إلى القافِ فيهما، و يحذِف الألف، لأنها مُجْتَلَبَةٌ لِلسكونِ.
و تصديقُ ذلك قراءةُ الحَسَنِ: إلَّا من خَطَّفَ الخَطْفَةَ. و منهم من يُكْسِرُ القاف فيهما لالتقاء الساكنين. و الفاعلُ من الأوَّل مُقَتَّلٌ و من الثانى مُقَتِّلٌ بكسر القاف. و أهل مكة يقولون:
مُقَتِّلٌ، يُتْبِعُونَ الضمة الضمة. قال سيبويه:
و حدثنى الخليلُ و هارونُ، أنَّ أُنَاساً يقولون مُرُدِّفِينَ، يريدون مُرْتَدِفِينَ، أَتْبَعُوا الضمة الضمة.
و قول الراجز: [١]
تَعَرَّضَتْ لى بمكان حِلِّ * * * تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فى الطِوَلِّ
تَعَرُّضاً لم يَأْلُ عن قَتْلَلِّ
أراد عن قَتْلىِ، فلما أدخل عليه لاماً مشددة كما أدخل نوناً مشددة فى قوله [٢]:
* أُحِبُّ مِنكِ مَوْضِعَ القُرْطَنِّ [٣]*
و صار الإعرابُ عليه، فَتحَ اللام الأولى كما تفتح فى قولك: مررتُ بِتَمْرٍ و بِتَمْرَةٍ، و بِرَجُلٍ و بِرَجُلَيْنِ.
قثل
أبو زيد: القِثْوَلُّ: العيىُّ المسترخِى، مثل العِثْوَلّ. و أنشد:
لا تَجْعَلِينِى [٤] كَفَتًى قِثْوَلِّ * * * رَثٍّ كَحَبْلِ الثَلَّةِ المُبْتَلِّ
قحل
قَحَلَ الشئُ يَقْحَلُ قُحُولًا: يَبِسَ، فهو قَاحِلٌ.
و المُتَقَحِّلُ: الرجلُ اليَابِسُ الجِلْدِ السيِّئُ الحال، و قَحِلَ بالكسر قَحَلًا مثلهُ، فهو قَحِلٌ.
و قَحِلَ الشيخُ قَحَلًا: يَبِسَ جِلدهُ على عَظمِهِ.
و شيخٌ قَحْلٌ بالتسكين، و إنْقَحْلٌ أيضاً بكسر الهمزة، أى مُسِنّ جداً.
[١] منظور بن مرثد الأسدى.
[٢] هو دهلب بن قريع.
[٣] قبله:
جاريةٌ ليست من الوخْشَنِّ * * * كأنَّ مَجرى دمِعها المسْتَنِّ
قُطُنَّةٌ من أجود القُطُنِّ
[٤] فى اللسان: «لا تحسبَنّى».