الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٨٦ - فصل الغين
* بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فرِجامُها [١]*
فهما موضعان.
و الغَوْلُ: بُعْدُ المفازة؛ لأنه يغتال مَنْ يمرّ به. و قال [٢]:
* به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ [٣]*
و قوله تعالى: لٰا فِيهٰا غَوْلٌ وَ لٰا هُمْ عَنْهٰا يُنْزَفُونَ أى ليس فيها غَائِلَةُ الصُدَاع؛ لأنّه قال عزَّ و جلَّ فى موضع آخر: لٰا يُصَدَّعُونَ عَنْهٰا. و قال أبو عبيدة: الغَوْلُ أن تَغْتَالَ عقولهم.
و أنشد:
و ما زَالَتِ الكأسُ [٤] تَغْتَالُنَا * * * و تذهب بالأوَّلِ الأَوَّلِ
و الغُولُ بالصم من السَعَالِى، و الجمع أَغْوَالٌ و غِيلَانٌ. و كلُّ ما اغْتَالَ الإنسانَ فأهلكه فهو غُولٌ. يقال غَالَتْهُ غُولٌ، إذا وقع فى مَهْلكة.
و «الغضبُ غُولُ الحِلْمِ»، لأنّه يَغْتَالُهُ و يذهب به. يقال: أَيَّةُ غُولٍ أغْوَلُ من الغضَب.
و هذه أرضٌ تَغْتَالُ المشىَ، أى لا يستبين فيها المشىُ، من بُعْدِها و سَعَتِها. قال العجاج:
و بلدةٍ بعيدةِ النِيَاطِ * * * مجهولةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخَاطِى
و قول زهير يصف صَقراً:
* حُجْنُ المخالبِ لا يَغْتَالُهُ الشِبَعُ [٥]*
أى لا يذهب بقُوَّته الشِبعُ.
و التَغَوُّلُ: التلوّنُ. يقال: تَغَوَّلَتِ المرأةُ، إذا تلونتْ. قال ذو الرمة:
إذَا ذاتُ أهوالٍ ثَكُولٌ تَغَوَّلَتْ * * * بها الرُبْدُ فوضَى و النَعَامُ السَوارِحُ
و المُغَاولَةُ: المُبَادَأَة. قال جريرٌ [٦] يذكر رجلًا أغارت عليه الخيل:
عَايَنْتَ مُشْعِلَةَ الرِعَالِ كأنّها * * * طيرٌ تُغَاوِلُ فى شَمَامِ وُكُورا [٧]
و اغْتَالَهُ: قتَله غِيلَةً، و الأصل الواو.
و المِغْوَلُ: سيفٌ دقيقٌ له قفاً يكون غِمدُه كالسَوط.
[١] فى نسخة أول البيت:
* عَفَتِ الديارُ مَحَلُّهَا فمُقَامُها*
[٢] فى نسخة زيادة: «الراجز رؤبة».
[٣] بعده:
* بنا حَرَاجِيجُ المطايا النُفَّهِ*
[٤] يروى:
«و ما زالت الخمر ...»
. (٥) فى نسخة أول اللبيت:
* من مَرْقَبٍ فى ذُرَى خَلْقَاءَ رَاسِيَةٍ*
[٦] قال ابن برى: «البيت للأخطل لا لجرير».
[٧] المُشْعَلَةُ: المتفرقة. و الرِعَالُ: قِطَعُ الخيل. رشمام: جبلٌ بالعالية.