الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٨٥ - فصل الغين
أقبل سيلٌ جاء من عند اللّٰهْ * * * يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ
و أَغَلَّ القومُ، إذا بلغتْ غَلَّتُهُمْ. و فلان يُغِلُّ على عياله، أى يأتيهم بالغَلَّةِ.
و أَغَلَّ الجازرُ فى الإهاب، إذا سلخ فتركَ من اللحم ملتزِقاً بالإهاب.
و أَغَلَّ الوادى، إذا أنبت الغُلَّانَ.
و أَغَلَّ الرجل بصرَه، إذا شدّد النظر.
و اسْتَغَلَّ عبدَه، أى كلّفه أن يُغِلَّ عليه.
و اسْتِغْلَالُ المُسْتَغَلَّاتِ: أخذُ غَلَّتِها.
أبو نصر قال: سألت الأصمعىّ: هل يجوز تَغَلَّلْتُ من الغَالِيَةِ؟ فقال: إن أردت أنَّكَ أدخلْته فى لحيتك و شاربِك فجائزٌ. و كذلك غَلَّلْتُ بها لحيتى، شدّد للكثرة.
غمل
غَمَلْتُ الجلدَ أَغْمُلُهُ غَمْلًا، فهو غَمِيلٌ، و هو أن تَلُفَّ الإهاب و تدفِنَه ليسترخى و يُسمِحَ إذا جُذِب صوفُه، فإن غفلتَ عنه ساعةً فَسَد؛ و هو غَمَيلٌ و غَمِينٌ. و كذلك التمر إذا فعلتَ به ذلك ليدرك.
و رجلٌ مَغْمُولٌ: أُلْقِىَ عليه الثيابُ ليَعرَق، و كذلك النبات إذا ركب بعضُه بعضا. قال الراعى:
و غَمْلَى نَصِىٍّ بالمِتَانِ كأنّها * * * ثعالبُ مَوْتَى جلدُها قد تَزَلَّعَا [١]
و الغَمْلُ: موضعٌ. و قال [٢]:
* بالغَمْلِ ليلًا و الرجالُ تُنْغِضُ [٣]*
أى تتحرّك.
و الغُمْلُولُ: الوادى ذو الشجر و النبت الملتفّ، و كذلك كلُ ما اجتمع من شجرٍ أو غمام أو ظُلْمة، حتَّى تسمَّى الزاوية غُمْلُولًا.
غول
غَالَهُ الشئُ و اغْتَالَهُ، إذا أخذَه من حيث لم يَدْرِ.
و الغَوْلُ: التراب الكثير؛ و منه قول لبيد يصف ثَورا يحفِرُ رملًا فى أصل أرطاةٍ:
* يَرى دونها غَوْلًا من الرمل غَائِلَا [٤]*
و أمّا قوله [٥]:
[١] و يروى «تَسَلَّعَا». قال الأصمعى:
تَسَلَّعَ جلدُه و تَزَلَّعَ، إذا تشقَّق.
[٢] فى نسخة زيادة «الراجز».
[٣] قبله:
* كيف تَراها و الحُدَاةُ تَقْبِضُ*
[٤] فى نسخة أول البيت:
* و يَبْرِى عِصِيًّا دونها مُتْلَئِبَّةً*
[٥] هو لبيد.