الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١١٥ - فصل الدّال
دون
دُونَ: نقيض فوق، و هو تقصير عن الغاية.
و يكون ظرفاً.
و الدُّونُ: الحقير الخسيس. و قال:
إذا ما عَلَا المرءُ رَامَ العَلَاءَ * * * و يَقنع بالدُّونِ من كان دُونا
و لا يشتقّ منه فعل. و بعضهم يقول منه:
دَانَ يَدُونُ دَوْناً، و أُدِينَ إدَانَةً. و يروى قول عدىٍّ [١]: «لم يُدَنْ» و غيره يرويه «لم يُدَنّ» بتشديد النون على ما لم يسمّ فاعله، من دَنَّى يُدَنِّى، أى ضَعُفَ.
و يقال: هذا دُونَ ذاك، أى أقربُ منه.
و يقال فى الإغراء بالشئ: دُونَكَهُ. قال تميمٌ للحجَّاج لمَّا قتل صالح بن عبد الرحمن: أَقْبِرْنَا صالحاً- و كان قد صَلَبه- فقال: «دُونَكُمُوهُ».
و الدِّيوَانُ أصله دِوَّانٌ، فعوّض من إحدى الواوين، لأنّه يجمع على دَوَاوِين؛ و لو كانت الياء أصلية لقالوا دَيَاوِينُ. و قد دَوَّنْتُ الدَّوَاوِينَ.
دهن
الدُّهْنُ معروف.
و دُهْنٌ: حىٌّ من اليمن ينسب إليهم عَمَّار الدُّهْنِىُّ.
و الدِّهَانُ: الأديم الأحمر، و منه قوله تعالى:
فَكٰانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهٰانِ، أى صارت حمراء كالأديم، من قولهم: فرسٌ وردٌ، و الأنثى وردةٌ.
قال رؤبة:
كغُصْنِ بَانٍ عُودُهُ سَرَعْرَعُ * * * كأنّ وردًا من دِهَانٍ يُمْرَعُ [٢]
أى يكثر دهنه. يقول: كأنَّ لونه يُعْلَى بالدُّهْنِ [٣] لصفائه. قال الأعشى:
و أَجْرَدَ من فحول الخيل طِرْفٍ * * * كأنَّ على شواكله دِهَانا
و قال لبيد:
و كُلُّ مُدَمَّاةٍ كُمَيْتٍ كأنّها * * * سَلِيمُ دهانٍ فى طِرَافٍ مُطَنَّبِ
و الدِّهَانُ أيضا: جمع دُهْنٍ. يقال دَهَنْتُهُ [٤] بالدِّهَانِ أَدْهُنُهُ. و تَدَهَّنَ هو و ادَّهَنَ أيضا، على افتعل، إذا تطلّى بالدُّهْنِ.
و دَهَنْتُهُ بالعصا: ضربتُه بها.
[١] فى قوله:
أَنْسَلَ الذِرْعَانَ غَرْبٌ خَذِمٌ * * * و عَلَا الرَبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنّ
[٢] بعده:
* لَوْنِى و لو هَبَّتْ عقيمٌ تَسْفَعُ*
[٣] فى الخطية: «يُطْلَى بالدهن».
[٤] دَهَنَهُ من باب نَصَرَ و قَطَعَ.