الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٤٨ - فصل السّين
و السَّحَمُ بالتحريك: شجرٌ. قال النابغة:
إنَّ العُرَيْمَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحَنا * * * ما كان من سَحَمٍ بها و صُفَارِ
و السَّحْمَاءُ مثله.
و إسْحِمَانُ: جبلٌ بعينه، بكسر الهمزة و الحاء.
سخم
السُّخْمَةُ: السوادُ. و الأَسْخَمُ: الأسود.
و السُّخَامُ، بالضم: سَواد القِدر.
و سَخَّمَ اللّٰه وجهَه، أى سوَّده.
و يقال: هذا ثوبٌ سُخَامُ المَسِّ، إذا كان ليِّن المسّ مثل الخزّ.
و ريشٌ سُخَامٌ، أى ليِّن المسّ رقيقٌ.
و قطنٌ سُخَامٌ، و ليس هو من السَواد. و قال يصف الثلج [١]:
كأنَّه بالصَحْصَحَانِ الأَنْجَلِ * * * قُطنٌ سُخَامٌ بأيادِى غُزَّلِ
و منه قيل للخمر سُخَامٌ و سُخَامِيَّةٌ، إذا كانت ليِّنةً سلسلةً.
و السَّخِيمَةُ: الضغينةُ و الموجِدةُ فى النفس.
سدم
السَّدَمُ بالتحريك: الندَم و الحُزن. و قد سَدِمَ بالكسر.
و رجلٌ نادمٌ سَادِمٌ، و ندمانُ سَدْمانُ.
و يقال هو إتباعٌ.
و ما له هَمٌّ و لا سَدَمٌ إلّا ذلك.
و رَكِيَّةٌ سُدْمٌ و سُدُمٌ، مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ، إذا ادَّفَنَتْ. قال الراجز [٢]:
* سُدْمَ المَسَاقِى آجِنَاتٍ صُفْرَا [٣]*
و قال لبيد:
سُدُماً قليلًا عَهْدُهُ بأَنِيسِهِ * * * من بين أصفر ناصعٍ و دِفَانِ
و السَّدِمُ: الفحلُ القَطِمُ الهائجُ. و قال [٤]:
قطعتَ الدَهرَ كالسَّدِمِ المُعَنَّى * * * تُهَدِّرُ فى دِمَشْق فما تَرِيمُ
و رجلٌ سَدِمٌ، أى مغتاظٌ.
[١] قال ابن برى: الرجز لجندل بن المثنّى الطهوىّ. و صوابه يصف سراباً، لأنّ قبله:
* و الآلُ فى كلِّ مرادٍ هَوْجَلِ*
شبّه الآل بالقطن لبياضه. و الأنجل: الواسع.
[٢] هو أبو محمد الفقعسى.
[٣] قبله:
يشر بن من مَاوَانَ ماءً مُرَّا * * * و من سَنَامٍ مثلَه أو شَرَّا
سُدْمَ المساقِى المُرخِيات صُفْرَا
[٤] فى نسخة زيادة: «الشاعر الوليد بن عقبة».