الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٣٨ - فصل الرّاء
و الرَمْرَامُ. ضربٌ من الشجر، و حشيش الربيع.
و أرْمَامٌ: موضعٌ.
و يَرَمْرَمُ: جبلٌ، و ربَّما قالوا: يَلَمْلَمُ.
رنم
الرَّنَمُ بالتحريك: الصوت. و قد رَنِمَ بالكسر و تَرَنَّمَ، إذا رجَّع صوته. و التَّرْنِيمُ مثله.
و تَرَنَّمَ الطائر فى هديره، و تَرَنَّمَ القوس عند الإنباض.
و التَّرْنَمُوتُ: التَرَنُّمُ، زادوا فيه الواو و التاء كما زادوا فى مَلَكوت. قال أبو تُراب: أنشدنى الغَنَوىّ فى القَوس:
تُجَاوِبُ الصوتَ بِتَرْنَمُوتِهَا [١] * * * تستخرج الحَبَّةَ من تَابُوتِهَا
يعنى حبَّةَ القلب من الجوف.
روم
رُمْتَ الشئ أَرُومُهُ رَوْماً، إذا طلبتَه.
و رَوْمُ الحركة الذى ذكره سيبويه، هى حركةٌ مُخْتَلَسَةٌ مختفاةٌ لضربٍ من التخفيف، و هى أكثر من الإشمام لأنها تُسْمَعُ، و هى بزنة الحركة و إن كانت مختلسة مثل همزة بيْن بيْن، كما قال:
أَأَنْ زُمَّ أَجْمَالٌ وَ فَارَقَ جِيرَةٌ * * * و صاحَ غرابُ البيْن أنت حَزِينُ
قوله «أَأَنْ زُمْ» تقطيعه فَعُولُنْ، و لا يجوز تسكين العين. و كذلك قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضٰانَ فيمن أخفَى، إنَّما هو بحركةٍ مختلسة، و لا يجوز أن تكون الراء الأولى ساكنةً؛ لأنّ الهاء قبلها ساكنٌ، فيؤدِّى إلى الجمع بين الساكنين فى الوصلِ من غير أن يكون قبلهما حرفُ لين.
و هذا غير موجودٍ فى شئٍ من لغات العرب.
و كذلك قوله عزّ و جلّ: إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ و أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي و يَخِصِّمُونَ و أشباه ذلك و لا مُعْتَبَر بقول الفرّاء إنّ هذا و نحوه مدَّغَم، لأنّهم لا يحصِّلون هذا الباب. و من جَمَع بين الساكنين فى موضعٍ لا يصحُّ فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ، كقراءة حمزة [٢] فى قوله تعالى: فَمَا اسطاعُوا لأن سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجهٍ من الوجوه.
[١] قبله:
* شِرْيَانَةٌ تُرْزِمُ من عُنْتُوتِها*
و فى اللسان: «تجاوِبُ القوس».
[٢] فى تفسير أبى حيان: «و قرأ الجمهور فَمَا اسْطٰاعُوا، بحذف التاء تخفيفاً لقربها من الطاء، و قرأ حمزة و طلحة بإدغامها فى الطاء، و هو إدغام على غير حده». ج ٦ ص ١٦٥.