الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٣٧ - فصل الرّاء
و ارْتَمَّتِ الشاة من الأرض، أى رَمَّتْ و أكلت.
و ما لى منه حَمٌّ و لا رَمٌّ، أى بُدٌّ، و قد يضمان و يقال أيضاً: ما له حُمٌّ و لا رُمٌّ، أى ليس له شئ.
قال ابن السكيت: يقال: ما له ثُمٌّ و لا رُمٌّ، و ما يملك ثُمًّا و لا رُمًّا. قال: فالرُمُّ مَرَمَّةُ البيت.
و الرُمَّةُ: قطعةٌ من الحبل باليةٌ، و الجمع رُمَمٌ و رِمَامٌ. و بها سمِّى ذو الرمَّة لقوله:
* أَشْعَثَ باقى رُمَّةِ التقليدِ [١]*
يعنى وتداً.
و منه قولهم: دفَعَ إليه الشئَ برُمَّتِهِ. و أصلُه أنِّ رجلًا دفع إلى رجلٍ بعيراً بحبلٍ فى عنقه، فقيل ذلك لكلِّ مَن دفَع شيئاً بجملته. و هذا المعنى أراد الأعشى يخاطب خَمّارًا:
فقلتُ له هذه هَاتِهَا * * * بأَدْمَاءَ فى حبلِ مُقْتادِها
و الرِّمَّةُ بالكسر: العظام البالية؛ و الجمع رِمَمٌ و رِمَامٌ. تقول منه رَمَّ العظمَ يَرِمُّ بالكسر رِمَّةً، أى بَلِىَ، فهو رَمِيمٌ.
و إنَّما قال تعالى: قٰالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ لأنّ فَعِيلا و فَعُولًا قد يستوى فيهما المذكّر و المؤنّث و الجمع، مثل رسولٍ، و عدوٍّ، و صديق.
و الرِمُّ بالكسر: الثَرَى. يقال: جاءه بالطمِّ و الرِمِّ، إذا جاءه بالمال الكثير.
و الرِمُّ أيضاً: النِقْىُ و المُخُّ. تقول منه: أَرَمَّ العظمُ، أى جرى فيه الرِمُّ. و قال:
هَجَاهُنَّ لَمَّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظَامُهُ * * * و لو كان فى الأعْرابِ ماتَ هُزَالا
قال أبو زيد: ناقةٌ مُرِمٌّ: بها شئ من نِقْىٍ.
و نعجةٌ رَمَّاءُ: بيضاءُ.
و يقال للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرِبٌ، أى إذا كُسِرَ عظمٌ من عظامها لم يُصَب فيه مخٌّ.
و أَرَمَّ القومُ، أى سكَتوا. و قال [٢]:
* يَرِدْنَ و الليلُ مُرِمٌّ طَائِرُهْ [٣]*
و تَرَمرَمَ، إذا حَرَّكَ فاه للكلام. و قال [٤]:
و مُسْتَعْجِبٍ مما يرى من أَنَاتِنَا * * * و لو زَبَنَتْهُ الحربُ لم يَتَرَمْرَمِ
[١] قبله:
لم يبق منها أَبَدَ الأبيدِ * * * غيرُ ثلاثٍ مَا ثِلَاتٍ سُودِ
و غيرُ مشجوجِ القَفَا مَوْتُودِ * * * فيه بقايا رُمَّةِ التَقليدِ
[٢] حميد الأرقط.
[٣] بعده:
* مُرْخًى رِوَاقَاهُ هُجُودٌ سَامِرُهْ*
[٤] فى نسخة زيادة: «أُوس بن حجر».