الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٣١ - فصل الرّاء
يقال: تَرَدَّمَ الرجل ثوبَه، أى رقّعه، يتعدَّى و لا يتعدّى.
و أَرْدَمَتِ الحمَّى: دامتْ. يقال: وِرْدٌ مُرْدِمٌ، و سحابٌ مُرْدِمٌ.
رذم
رَذَمَ الشئ: سال و هو ممتلئ.
و جَفْنَةٌ رَذُومٌ: كأنّها تسيل دسماً لامتلائها.
و جِفَانٌ رُذُمٌ و رَذَمٌ، مثل عمودٍ و عُمُدٍ و عَمَدٍ، و لا تقل رِذَمٌ.
و أَرْذَمَ على الخمسين، أى زاد.
رزم
الرَّازِمُ من الإبل: الثابت على الأرض الذى لا يقوم من الهُزَال.
و قد رَزَمَتِ الناقة تَرْزِمُ وَ تَرْزُمُ رُزُوماً و رُزَاماً بالضم: قامت من الإعياء و الهُزال و لم تتحرَّكْ، فهى رازِمٌ.
و يقال للثابت القائم على الأرض: رُزَمٌ، مثال هُبَعٍ.
و قولُ ساعدة بن جؤيّةَ:
يَخْشَى عليهم من الأملاك نابِخَةً * * * من النَوَابخِ مثل الحَادِرِ الرُّزَمِ
قالوا: أراد الفيل. و الحادِرُ: الغليظُ.
أبو زيد: الرَّزَمَةُ بالتحريك: صوت الناقة تُخرِجه من حَلقْها، لا تفتح به فاها، و ذلك على ولدها حينَ ترأمه.
قال: و الحَنِين أشدُّ من الرَّزَمَةِ. و فى المثل:
«رَزَمَةٌ و لا دِرَّةٌ» يضرب لمن يَعِدُ و لا يفى.
و قد أَرْزَمَتِ الناقة. يقال: «لا أفعلُ ذاك ما أَرْزَمَتْ أمُّ حائلٍ».
و الإِرْزَامُ أيضاً: صوتُ الرعد.
و رَزَمَةُ السِباع: أصواتها.
و الرَّزِيمُ: الزئيرُ. و قال:
* لِأُسُودِهِنَّ على الطريق رَزِيمُ*
و المِرْزَمَانِ: مِرْزَمَا الشِعْرَيَيْنِ، و هما نجمانِ أحدهما فى الشِعْرَى و الآخر فى الذِراع.
و أمُّ مِرْزَمٍ: الشَمَالُ. و أنشد ابنُ الأعرابىّ:
* تُقَشِّرُ أَعْلَى أنفه أُمُّ مِرْزَمِ [١]
و رَزَمْتُ الشئ: جمعْتُه.
و الرِّزْمَةُ: الكَارَةُ من الثياب. و قد رَزَّمْتُهَا تَرْزِيماً، إذا شددتَها رِزَماً.
و المُرَازَمَةُ فى الأكل: الموالاةُ، كما يُرَازِمُ الرجل بين الجراد و التمر. و رَازَمَتِ الإبل، إذا خلطَتْ بين مَرْعَيَيْنِ. و فى الحديث: «إذا أكلتم فرَازِمُوا»
، يريد موالاة الحمد.
[١] صدره:
* كأنِّى أراه بالحلاءة شَاتِياً*