الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٠٧ - فصل القاف
وَ تَقَوَّلَ عَليْهِ، أى كَذَبَ عليه.
وَ اقتَالَ عليه: تحَكَّمَ. و قال [١]:
و مَنْزِلَةٌ فى دار صِدْقٍ وَ غِبْطَةٍ * * * وَ مَا اقْتَالَ من حُكْمٍ عَلَىَّ طَبِيبُ
وَ قَاوَلْتُهُ فى أمْرِهِ وَ تَقَاوَلْنَا، أى تَفَاوَضْنَا.
و قولُ لبيد:
وَ إِنَّ اللّٰهَ نَافِلَةٌ تُقَاهُ * * * وَ لَا يَقْتَالُهَا إلَّا السَّعِيدُ
أى: وَ لَا يَقُولُهَا.
وَ العَرَبُ تُجْرِى تقُولُ وَحْدَها فى الاستفهَامِ مَجْرَى تَظُنُّ فى العَمل. قال الراجز [٢]:
مَتَى تَقُولُ القُلُصَ الرَوَاسِمَا * * * يُدْنينَ أُمَّ قَاسِمٍ وَ قَاسِمَا
فَنَصَبَ القُلُصَ كما تَنْتَصِبُ بالظَنِّ. و قال آخر [٣]:
* عَلَامَ تَقُولُ الرُمْحَ يُثْقِلُ عَاتِقِى [٤]*
و قال آخر [٥]:
أَمّا الرَحِيلُ فَدُونَ بَعْدَ غَدٍ * * * فَمتَى تَقُولُ الدَارَ تَجْمَعُنا
و بَنُو سُلَيْمٍ يَجْرُونَ مُتَصَرِّفَ قُلْتُ فى غير الاستفهامِ أيضاً مَجْرَى الظَنِّ، فَيَعُدُّونَهُ إلَى مفعوليْن. فَعَلَى مذهبهم يجوز فتح إنَّ بعد القول.
قهل
قال الكسائىّ: التَّقَهُّلُ: رَثاثَةُ الهَيْئَةِ.
وَ رَجُلٌ مُتَقَهِّلٌ: يابسُ الجِلْدِ سَيِّئ الحال، مثل المُتَقحِّل. و قال أبو عمرٍو: التقَهُّلُ، شَكْوَى الحاجةِ. و أنشد:
* لَعْوًا إذَا لاقَيْتَهُ تَقَهَّلَا [٦]*
و القَهْلُ: كُفْرَانُ الإحسان. وَ قد قَهَلَ يَقْهَلُ قَهْلًا، إذا أثْنَى ثناءً قبيحاً.
وَ أَقْهَلَ الرَجُلُ: تَكلَّفَ ما لا يَعنيهِ وَ دَنَّسَ نفْسَهُ.
و انْقَهَلَ: ضَعُفَ و سَقَطَ [٧].
[١] كعب بن سعد الغنوى.
[٢] فى اللسان: «هدبة بن خشرم».
[٣] فى نسخة زيادة: «عمرو بن معديكرب».
[٤] عجزه:
* إذا أنا لم أطعُنْ إذا الخيلُ كَرَّتِ*
[٥] هو عمر بن أبى ربيعة.
[٦] قبله:
* فلا تكوننّ ركيكاً تَنْتَلَا*
وَ بعده:
* وَ إنْ حَطَأَتَ كتفيه ذَرمَلا*
[٧] بعده زيادة فى المخطوطة:
و قال يصف عيراً و آتُنَه:
تَضرحُه ضرحاً فينقهلُّ * * * يرفَتُّ عن مَنسِمِه الخشيلُّ