الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٠٦ - فصل القاف
قنقل
القَنْقَلُ: المِكْيَالُ الضَخْمُ. و قال الراجز:
كَيْلَ عِدَاءٍ بالجُرَافِ القَنْقَلِ * * * من صُبْرَةٍ مثل الكَثِيبِ الأهْيَلِ
و كان لِكِسْرَى تاجٌ يُسَمَّى القَنْقَلَ.
قول
قال يقول قولًا، و قَوْلَةً، و مَقالًا، و مقالَةً.
و يقال: كَثُرَ القِيلُ و القَالُ. و فى الحديث: «نَهَى عن قيلٍ و قالٍ»
و هما اسْمَان. و فى حرفِ عبد اللّٰه: ذٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ و كذلك القَالَةُ، يقال: كَثُرَتْ قالةُ الناس.
و أَصْلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، و لا يجوز أن يكون بالضَمِّ، لأنّهُ يَتعَدَّى [١].
و رجلٌ قَؤُولٌ و قومٌ قُوُلٌ، مثل صَبُورٍ وَ صُبُرٍ. و إن شِئْتَ سَكَّنْتَ الوَاوَ.
و رجلٌ مِقْوَلٌ وَ مِقْوَالٌ، و قُوَلَةٌ، وَ قَوَّالٌ، و تِقْوَالةٌ، عن الكسائىّ، أى لَسِنٌ كَثِيرُ القَوْلِ.
و المِقْوَلُ: اللِسَانُ. و المِقْوَلُ: القَيْلُ بلُغَةِ أَهل اليمن، و الجمع المَقَاوِلُ. قال لبيد:
لَهَا غَلَلٌ من رازِقىٍّ و كُرْسُفٍ * * * بأَيمَانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقَاوِلَا
و القَيْلُ: مَلِكٌ من مُلوكِ حِمْيَرَ دُونَ المَلِكِ الأعظمِ، و المَرْأَةُ قَيْلَةٌ، و أصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنّه الذى له قَوْلٌ، أى يَنْفُذُ قولُهُ، و الجمع أقْوَالٌ وَ أَقْيَالٌ أيضاً، و من جَمَعُه على أقْيَالٍ لم يَجْعَلِ الواحِدَ منه مشدّداً.
و القُوَّلُ: جمع قَائل، مثلَ رَاكِعٍ و رُكَّعٍ، قال رؤبة:
* وَ قُوَّلٌ إلَّا دَهٍ فَلَادَهِ [٢]*
الأصمعىّ: القَالُ: الخَشَبَةُ التى تُضْرَبُ بها القُلةُ. و أنشد:
كأنَّ نَزْوَ فِرَاخِ الهَامِ بَيْنَهُمُ * * * نَزْوُ القُلَاتِ قَلَاهَا قَالُ قَالِينا
و يقال: قَوَّلْتَنِى ما لم أقُلْ، وَ أَقْوَلْتَنِى ما لم أقُلْ، أى ادَّعَيْتَهُ عَلَىَّ.
[١] و ما كان بالضم فلا يتعدى.
[٢] قبله:
فاليومَ قد نهنَهَنى تَنَهْنُهِى * * * أوّلُ حِلْمٍ ليس بالمسَفَّهِ
و قوله «إلّاده فلّاده» معناه إن لم يكن هذا الأمر الآن فلا يكون بعد الآن. قال الكسائى:
و لا أدرى ما أصله، و إنى أظنّها فارسيّة.
يقول: إن لم تضربه الآن فلا تضربه أبداً.
قاله المؤلف.